السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٧٢ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
فاجتووها و أصابهم بها الحمى، فكتب إلى عمر يخبره بذلك، فكتب إلى سعد أنه لا يصلح العرب [١] إلا حيث يصلح البعير [٢] و الشاء في منابت العشب، فانظر فلاة إلى جنب بحر فأنزل المسلمين [٣] بها و اجعلها دار هجرة، فسار سعد حتى نزل بكويفة [٤] فلم يوافق الناس الكون بها من كثرة الذباب و الحمى، فبعث سعد عثمان ابن حنيف فارتاد[٥] لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس و خط مسجدها، و اختط [٦] فيها للناس [٧] الخطط و كوّف [٨] الكوفة، و استعمل سعد على المدائن رجلا من كندة يقال له [٩] شرحبيل بن السمط [٩].
ثم كتب عمر إلى سعد أن ابعث إلى أرض الهند- يريد البصرة- جندا لينزلوها، فبعث إليها سعد عتبة بن غزوان [١٠] في ثمانمائة رجل حتى نزلها، و هو الذي بصر البصرة و اختط المنازل، و بنى مسجد الجامع بالقصب [١١]، و كان فتح البصرة صلحا. و افتتح عتبة بن غروان الأبلة و الفرات و ميسان، و من سبي ميسان والد الحسن [١٢] و أرطبان جد ابن عون [١٣].
ثم خرج عتبة حاجا، و أمر المغيرة بن شعبة [أن] [١٤] يصلي بالناس إلى أن
[١] من الطبري، و في الأصل: للعرب.
[٢] من الطبري، و في الأصل: للبعير.
[٣] في الأصل: المسلمون.
[٤] في الأصل: بكونيه، و مبني التصحيح على الطبري.
[٥] من الطبري ٤/ ١٤٢، و في الأصل: فاردتاد- كذا.
[٦] في الأصل: اتخذ، و في الطبري: خط.
[٧] من الطبري، و في الأصل: الناس.
[٨] في الأصل: كونه.
(٩- ٩) من الطبري، و في الأصل: بسيط بن شرحبيل.
[١٠] من الطبري ٤/ ١٤٨، و في الأصل: غزفان.
[١١] من الكامل ٢/ ٣٤٠، و في الأصل: بقصب.
[١٢] البصري- كما صرح به في الطبري ٤/ ١٥٢.
[١٣] عبد اللّه بن عون- كما صرح به في الطبري.
[١٤] زيد من الطبري ٤/ ١٥١.