السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٧ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
بمكة [فسمع الهائعة] [١] فقال: ما هذا؟ فقيل: مات ابنك، فقال: رزء جليل، فإلى من عهد؟ قالوا: لعمر، قال: صاحبه؛ و ورثه أبو قحافة السدس، و كان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد [٢] على مكة [٢]، و عثمان بن أبي العاص على الطائف، و العلاء بن الحضرمي على البحرين، و يعلى بن أمية [٣] [على خولان، و مهاجر بن أبي أمية] [٤] على صنعاء، و زياد بن لبيد على حضر موت، و عمرو بن العاص على فلسطين، و على الشام أربعة نفر [٥] من الأجناد: خالد بن الوليد، و [أبو] [٤] عبيدة بن الجراح، و شرحبيل بن حسنة، و يزيد بن أبي سفيان [٦]؛ و مات أبو كبشة مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر [٧].
ثم قام عمر بن الخطاب في الناس خطيبا و هي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه، أنا عمر بن الخطاب و قد علمتم من هيئتي و شأني، و إن بلاء اللّه عندي في الأمور كلها حسن، و قد فارقني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو عني راض بحمد اللّه، و لم يجد عليّ في شيء [٨] من خلقي [٨] و أنا [٩] أسعد [الناس] [١٠] بذلك إن شاء اللّه، و قمت [١١] لخليفته من بعده بحق الطاعة و أحسنت له المؤازرة، و لم
[١] زيد بناء على رواية الطبقات ٣ ق ١/ ١٤٩.
(٢- ٢) من الطبري ٤/ ٥٠، و في الأصل: عمل بمكة.
[٣] من الطبري، و في الأصل: منبه.
[٤] زيد طبقا لنص الطبري.
[٥] في الأصل: نفرا.
[٦] و ورد في الطبري و الكامل زيادة عمرو بن العاص و أن كل رجل منهم على جند و عليهم خالد بن الوليد.
[٧] كما ذكره في تاريخ الإسلام ٢/ ٢.
(٨- ٨) في الأصل: في خلق.
[٩] من سمط النجوم ٢/ ٣٦٠، و في الأصل: رآنا.
[١٠] زيد من السمط.
[١١] في الأصل: قعت- كذا.