السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٥ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
عليهم الفتنة فعملت [١] فيهم بما أنت أعلم [به] [٢]، و قد حضر من أمري ما قد حضر، فاجتهدت لهم الرأي [٣] فوليت [٤] عليهم خيرهم لهم و أقواهم عليهم و أحرصهم [٥] على رشدهم، و لم أرد محاباة عمر، فاجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي [٥] الرحمة [٦] و هدى الصالحين بعده و أصلح له رعيته [٧]، و كتب بهذا العهد [إلى] الشام إلى المسلمين إلى أمراء الأجناد أن قد وليت عليكم خيركم و لم آل لنفسي و لا للمسلمين خيرا.
و أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس [٨]، ثم نادى عمر بن الخطاب فقال له:
إني مستخلفك على أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، يا عمر: إن للّه حقا في الليل [٩] لا يقبله في النهار، و حقا في النهار لا يقبله في الليل، و إنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى [١٠] الفريضة، يا عمر! إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق و ثقله عليهم، و حق لميزان لا يوضع فيه [١١] غير الحق [١١] أن يكون ثقيلا، يا عمر! إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل، و حق لميزان لا يوضع فيه [١٢] غير الباطل [١٢] أن يكون خفيفا، يا عمر! إنما نزلت آية الرخاء [١٣]
[١] من الطبقات، و في الأصل: فعلمت.
[٢] زيد من الطبقات.
[٣] في الطبقات: رأيي.
[٤] من الطبقات، و في الأصل: وليت.
[٥] في الأصل بياض عبأناه من الطبقات.
[٦] من الطبقات، و في الأصل: برحمة.
[٧] من الطبقات، و في الأصل: من نوعيته.
[٨] راجع أيضا الكامل لابن الأثير ٢/ ٢٠٤.
[٩] في الأصل: اللّه، و مبنى التصحيح على الكامل ٢/ ٢٠٨.
[١٠] من الكامل، و في الأصل: تودوا.
(١١- ١١) في الكامل: غدا ألاحق.
(١٢- ١٢) في الأصل: غير الحق، و في الكامل: إلا باطل.
[١٣] من الكامل، و في الأصل: الرجاء.