السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
حدثنا محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة: ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم [١] ثنا هارون بن زياد [٢] الحنائي ثنا الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر [٣] و عمر».
قال أبو حاتم: فلما حانت [٤] منية أبي بكر رحمة اللّه عليه اغتسل قبلها يوم الإثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة و كان يوما باردا فحم [٢] خمسة عشر يوما [٥] حتى قطعته العلة عن حضور الصلاة و كان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس، و كان الناس يعودونه و هو في منزله الذي أقطع له النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و جاه [٦] دار عثمان بن عفان اليوم، فبينا هو في ليلة من الليالي عند نسائه أسماء بنت عميس و حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير [٧] و بناته أسماء و عائشة و ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر إذ قالت عائشة: أ تريد أن تعهد إلى الناس عهدا؟ قال: نعم، قالت: فبين للناس حتى يعرفوا الوالي [٨] بعدك، [قال] [٩]: نعم، قالت عائشة: إن أولى الناس بهذا الأمر بعدك عمر، و قال [١٠] عبد الرحمن بن أبي بكر: إن قريشا تحب ولاية عثمان بن عفان، و تبغض ولاية عمر لغلظه، فقال أبو بكر: نعم الوالي عمر، و ما هو بخير له أن يلي أمر أمة محمد، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، إن عمر رآني لينا فاشتد [١١]، و لو كان واليا للان لأهل اللين و اشتد [١١] على أهل الريب، فلما أصبح دعا نفرا من
[١] من التهذيب، و في الأصل: سلم.
[٢] من الأنساب. (الحنائي)، و في الأصل: رباد.
[٣] من سمط النجوم ٢/ ٣٢١، و في الأصل: أبو بكر.
[٤] في الأصل: حالت.
[٥] من الطبري ٣/ ٤٧، و في الأصل: الناس.
[٦] من الطبري، و في الأصل: لجد.
[٧] في الأصل: أبي زهيرة- خطأ.
[٨] في الأصل: اللوالي.
[٩] زيد و لا بد منه.
[١٠] في الأصل: قالت.
[١١] في الأصل: فاشتر.