المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩ - ثم دخلت سنة خمس و سبعين و مائة
ثم دخلت سنة خمس و سبعين و مائة
فمن الحوادث فيها:
عقد الرشيد لابنه محمد من بعده ولاية [١] العهد، فأخذ له بيعة القواد و الجند ببغداد/، و سمّاه: الأمين، و له يومئذ خمس سنين، فقدّمه على المأمون، و المأمون أكبر ٥/ أ منه، لأن [٢] أمه زبيدة [٣].
و قد روى أبو بكر الصولي قال: حدّثنا سليمان بن داود [المهلبي قال:] [٤] حدّثنا القاسم بن محمد بن عباد، عن أبيه قال: كان الرشيد يقول: إني لأتعرف في عبد اللَّه حزم المنصور، و نسك المهدي، و عزة نفس الهادي، فلو أشاء أن أنسبه إلى الرابعة فيّ لنسبته، و إني لأرضى سيرته، و أحمد طريقته، و استحسن سياسته، و أرى قوته و ذهنه، و أمن ضعفه و وهنه، و إني لأقدم محمدا عليه، و أعلم أنه منقاد لهواه، متصرف في طريقه، مبذر لما حوته يده، مشارك للنساء و الإماء في رأيه، و لو لا أم جعفر و ميل بني هاشم إليه لقدّمت عبد اللَّه عليه [٥].
[١] في ت: «بولاية».
[٢] في ت: «لأجل».
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٢٤٠. و البداية و النهاية ١٠/ ١٦٥. و الكامل لابن الأثير ٥/ ٢٨٨. و تاريخ الموصل للأزدي ص ٢٧٤.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] البداية و النهاية ١٠/ ١٦٥.