المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤ - ٩٥٨- شريك بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه النخعي الكوفي، القاضي
قبل كل شيء. قال: أما الآن فنعم، أخرجوهم. ثم قال له:/ ما تقول فيما تدعيه هذه [المرأة؟] [١] قال: صدقت. قال: فرد جميع ما أخذ منها و تبني حائطها في وقت واحد سريعا كما هدم. قال: أفعل. قال: بقي لك شيء. قال: تقول المرأة بيت الفارسيّ و متاعه. قال: يقول موسى بن عيسى: و نرد ذلك [جميعه] [٢]، بقي لك شيء تدعينه؟
قالت: لا، و جزاك اللَّه خيرا. قال: قومي، ثم وثب من مجلسه، فأخذ بيد موسى بن عيسى، فأجلسه في مجلسه، ثم قال: السلام عليك أيها الأمير تأمر بشيء؟ قال: أي شيء آمر؟! و ضحك [٣].
أخبرنا القزاز قال أخبرنا [أحمد بن علي] [٤] الخطيب قال: أخبرنا العتيقي قال:
أخبرنا محمد بن العباس قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: أخبرني أحمد بن عثمان بن حكيم قال: أخبرني أبي قال: كان شريك القاضي لا يجلس حتى يتغدى ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين، ثم يخرج رقعة من قمطرة فينظر فيها، ثم يدعو بالخصوم، و إنما كان يقدمهم الأول فالأول، فقيل لابن شريك: نحب أن نعلم ما في هذه الرقعة؟
فنظر فيها ثم أخرجها إلينا، فإذا فيها: يا شريك بن عبد اللَّه [اذكر الصراط و حدته، يا شريك بن عبد اللَّه] [٥] اذكر الموقف بين يدي اللَّه تعالى [٦].
توفي شريك بالكوفة يوم السبت غرة ذي القعدة من هذه السنة رحمه اللَّه تعالى [٧].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] تاريخ بغداد ٩/ ٢٩٠، ٢٩١.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] تاريخ بغداد ٩/ ٢٩٣، ٢٩٤.
[٧] «رحمه اللَّه تعالى» ساقطة من ت.