المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - ٩٥٨- شريك بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه النخعي الكوفي، القاضي
و عبد الملك بن عمير، و سماك بن حرب [١]، و سلمة بن كهيل، و حبيب بن أبي ثابت، و الأعمش و خلقا كثيرا. روى عنه: ابن المبارك، و وكيع، و ابن مهدي، و غيرهم. و هو من كبار العلماء الثقات، إلا أن قوما قدحوا في حفظه.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، قال: أخبرنا [أبو بكر أحمد بن علي] [٢] الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قال:
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد قال: أخبرنا وكيع قال: أخبرني إبراهيم بن عثمان قال: حدّثنا أبو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد قال: حدّثني أبي قال: مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النخعي فجلس إليه فقال: أبا عبد اللَّه، من أدّبك؟ قال: أدبتني نفسي، و اللَّه ولدت ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عمّ لي، فكنت أجلس/ إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن، فجئت إلى شيخهم فقلت: يا عمّاه، الّذي كنت تجريه علي هنا أجره عليّ بالكوفة أعرف بها السّنّة و قومي، ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن و أبيعه و أشتري دفاتر و طروسا، فاكتب فيها العلم و الحديث، ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى فقال المستنير لولده: سمعتم قول [ابن] [٣] عمكم، و قد أكثرت عليكم في الأدب و لا أراكم تفلحون فيه، فليؤدب كل رجل منكم نفسه، فمن أحسن فلها، و من أساء فعليها [٤].
لما ولي القضاء اضطرب حفظه.
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر الجصاص قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: وجدت في كتابنا عن أبي العباس بن مسروق ما يدل حاله على السماع. قال: سمعت أبا كريب يقول:
سمعت يحيى بن يمان يقول: لما ولي شريك القضاء أكره على ذلك، و أقعد معه جماعة من الشرطة يحفظونه، ثم طاب للشيخ [فقعد] [٥] من نفسه، فبلغ الثوري أنه قعد من
[١] في الأصل: «بن الحارث».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٠.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.