المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٨ - باب ذكر خلافة الأمين
باب ذكر خلافة الأمين
[١]/ هو محمد بن هارون. و يكنى: أبا موسى، و يقال: أبا عبد اللَّه. ولد برصافة بغداد سنة إحدى و سبعين و مائة. أمه أم جعفر، و اسمها: زبيدة بنت جعفر الأكبر بن المنصور.
و كان أبيض، سبطا، أنزع، صغير العينين، أقنى، جميلا، طويلا، سمينا، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين. سمع الحديث الكثير، و أسند الحديث [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال:
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران، أخبرنا محمد بن يحيى، حدّثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال: رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم، فسألوه عن الأمين و أدبه، فوصف أدبا كثيرا، و قال: سمعته يقول:
حدّثني أبي، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه، عن علي بن عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه قال: سمعت
النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) يقول: «من مات محرما حشر ملبيا»
[٣].
ذكر بيعته توفي الرشيد بطوس، فبويع للأمين صبيحة الليلة التي مات فيها الرشيد، تولى ذلك صالح بن الرشيد، و ذلك يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث و تسعين و مائة، و كتب حمويه مولى المهدي صاحب البريد من طوس إلى
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٦٥- ٣٧٣. و الكامل ٥/ ٣٥٩. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٢٢، ٢٢٣.
و تاريخ الموصل ص ٣١٤- ٣١٨. تاريخ بغداد ٣/ ٣٣٦، ٣٤٢.
[٢] انظر تاريخ بغداد ٣/ ٣٣٦.
[٣] تاريخ بغداد ٣/ ٣٣٨.