انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٩٨
تبقي القرائن الحالية والمقالية مع اختلاف النسخ وأغاليطها وتحريفها والسهو والنسيان بالنسبة إلى حال الرواة وخطوط رديّة ؟! فقد سمعتَ في ما مرّ في أبان فإنه كان قادسياً فاشتبه بالناووسيّ لرداءة خطه كما قال به بعض الأعلام . وإنّ في أخبار مستفيضة أنّ في رواياتنا كانت جملة من الأخبار الموضوعة ، وفي النبوي المعروف : ستكثر بعدي القالة عليّ . [١] وفي المروي عن الصادق [ عليه السلام ] : إنّ لكلّ رجل منّا رجلاً يكذب عليه . [٢] وفي الآخر [٣] عنه : إنّا أهل بيت صادقون ، ولا نخلو من كذّاب يكذّب علينا فيسقط صدقنا بكذبه [ علينا عند الناس ] . في الآخر [٤] : إنّ المغيرة بن سعيد [ لعنه اللّه ] دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنة نبيّنا . وعن يونس [٥] /١٩٠/ أنّه قال : وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأصحاب أبي عبداللّه [ عليه السلام ] متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم وعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا[ عليه السلام ] فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبداللّه [ عليه السلام ] وقال [ لي ] : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبداللّه ، لعن اللّه أبا
[١] لم نقف عليه بهذه اللفظة في المجاميع الحديثية ، وقد روي في بعض الكتب الفقهية والرجالية ، وأول من رواه في ما نعلم المحقق الحلي في المعتبر (ج١ ، ص٢٩) . نعم ، في حديث مروي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله أنه قال في حجة الوداع : قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر بعدي ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبّوأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث عني فأعرضوه على كتاب اللّه وسنتي ؛ فما وافق كتاب اللّه وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب اللّه وسنتي فلاتأخذوا به . انظر : الاحتجاج ، ج٢ ، ص ٤٤٦ .[٢] لم يُرْوَ في المجاميع الحديثية ، وقد نقله في المعتبر ، ج١ ، ص ٢٩ مرسلاً عن الصادق عليه السلام ، وانظر : الحدائق الناضرة ، ج١ ، ص ٢١ .[٣] رجال الكشي ، ص ٣٠٥ رقم ٥٤٩ .[٤] رجال الكشي ، ص ٢٢٤ رقم ٤٠١ ؛ وانظر : رجال ابن داوود ، ص ٥١٧ رقم ٤٩٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٢٤٩ باب ٢٩ .[٥] رجال الكشي ، ص ٢٢٤ في ترجمة المغيرة بن سعيد رقم ٤٠١ ؛ وعنه في البحار ، ج٢ ، ص٢٥٠ باب ٢٩ ح ٦٢ .