انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٩٦
الفضل ، فناوله أبو محمّد عليه السلام ونظر وترحّم عليه . وذكر أنّه قال : أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكان بين أظهركم . [١] وذكر الكشي [٢] قال : سمعت محمّد بن إبراهيم الورّاق بسمرقند [٣] يقول : خرجت إلى الحجّ فأردت أن أمرّ على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق /٦٦/ والصلاح والورع والخير يقال له بورق البوشنجاني [٤] ـ قرية من قرى هرات ـ وأزوره وأحدث به عهدي ، فأتيته فجرى ذكر (الفضل بن شاذان رحمه الله) [٥] فقال بورق : كان الفضل بن شاذان به [ بَطَن ]شديد العلّة . [٦] . إلى أن قال : فخرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام واُريته ذلك الكتاب فقلت له : جعلت فداك ! إن رأيت أن تنظر فيه . قال : فنظر فيه وتصفّحه ورقةً ورقةً وقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به . فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ويقولون : إنّه من دعوتك [ بموجدتك ] عليه لما ذكروا عنه أنّه قال : إنّ وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله ولم يقل به ـ جعلت فداك ! ـ هكذا كذبوا عليه ، فقال : نعم ، كذبوا عليه ، ورحم اللّه الفضل . [٧] قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيّام التي قال أبو محمّد [ عليه السلام ] : رحم اللّه الفضل!
[١] في المصدر : أظهرهم ، وهو الظاهر .[٢] رجال الكشي ، ص ٥٣٧ ـ ٥٣٨ رقم ١٠٢٣ .[٣] في المصدر : الوراق السمرقندي .[٤] في المصدر : البوسنجاني بالسين المهملة .[٥] ما بين الهلالين من زياداتنا ، وفي المخطوطة : الكشي ، بدلاً منها ، ولا معنى لها .[٦] تتمة الكلام في المصدر هكذا : . .ويختلف في الليلة مئة مرة إلى مئة وخمسين مرة ، فقال له بورق : خرجت حاجّا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ، ورأيته شيخا فاضلاً في أنفه عوج ـ وهو القنا ـ ، ومعه عدة رأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : ما لكم؟ قالوا : إن أبا محمد عليه السلام قد حبس . قال بورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمد بن عيسى ، ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به . فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خلي عنه . قال بورق : فخرجت . . إلى آخر ما جاء في المتن .[٧] في المصدر : فقال : نعم رحم اللّه الفضل .