انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٦٣
ترحم على أبان في موضعين من الفهرست [١] وهو يعطي عدم كونه ناووسيّاً كما هو الصواب . ويؤيّده روايته أنّ الأئمّة اثنا عشر [٢] ، وكثرة روايته عن الكاظم عليه السلام . وقال المقدس الأردبيلي في كتاب الكفالة من شرح الإرشاد [٣] : غير واضح كون أبان ناووسيّاً ؛ فلعلّ من قال بكونه ناووسيّاً رأى كلمة «قادسيّاً» فظنّها «ناووسيّاً» أو كانت في نسخة محرفة ، ويظهر بعد تحرير جميع ما ذكره فيه كونه قادسيّاً لا ناووسيّاً ويكون عدلاً .
توضيحٌ /٢٩/ فيه دراية
الناووسيّة : هم القائلون بالإمامة إلى الصادق [ عليه السلام ] الواقفون عليه ، وقالوا : إنّه حيّ لن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره وهو القائم المهدي . [٤] وفي الملل والنحل : زعموا أنّ عليّاً مات ، وستنشقّ الأرض منه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نسبوا إلى رجل يقال له : ناووس ، وقيل : قرية تسمّى بذلك . أقول : الذي اختاره الشهرستاني [٥] نفسه في الكتاب المذكور هكذا : الناووسيّة أتباع رجل يقال له : ناووس ، وقيل : نسبوا إلى قرية ناووسا ، قالت : إنّ الصادق حيّ بعد ولن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره وهو القائم المهدي . ونقل ما مرّ من زعم انشقاق الأرض عن علي ، عن أبي حامد الزوزني .
[١] انظر فهرست الشيخ الطوسي ، ص ١٨ رقم ٥٢ ترجمة أبان بن عثمان الأحمر .[٢] روي في الكافي عن أبان ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن اثنا عشر إماما منهم حسن وحسين ثم الأئمة من ولد الحسين(ع) . وروى عنه في الأمالي للصدوق (ص١١١ المجلس ٢٣) عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنه قال : الأئمة من بعدي اثنا عشر ؛ أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح اللّه ـ تعالى ذكرُه ـ على يديه مشارق الأرض ومغاربها . وانظر : إعلام الورى ، ص ٣٩١ الفصل ٢ ؛ الخصال ، ج٢ ، ص٤٧٨ ؛ عيون الأخبار ، ج١ ، ص٥٦ و٦٥ وغيرها .[٣] المسمى بمجمع الفائدة والبرهان .[٤] انظر عنهم : الفصول المختارة ، ص٣٠٥ و ٣١٤ ؛ الفصول العشرة ، ص١٠٩ ؛ الغيبة للشيخ الطوسي ، ص٢١ .[٥] في الهامش : الشهرستان بلد بين المرو والخوارزم ، والشهرستان الآخر في الأصفهان ، وصاحب الملل من الأول .