انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٨٥
قلت : جعلت فداك! إنّي خلفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشدّ [١] أهل الدنيا عداوة للّه لك ، قال : فقال لي : ما ضَرَّك من ضلّ إذا اهتديت [٢] الحديث . وفيه غير ذلك من الذّموم ، وإنّه كان عنده ثلاثون ألف دينار [٣] للكاظم عليه السلام فجحدها فكان ذلك سبب وقفه [٤] ، وهذا حال القاعد . حديث آخر [٥] يدلّ على وقف أبي بصير : حدثنا [٦] علي بن محمّد بن قتيبة قال : حدّثني الفضل بن شاذان قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي و/٥٣/ محمّد بن يونس قالا : حدّثنا الحسن بن قيام [٧] الصيرفي قال : حججت في سنة ثلاث و تسعين ومئة وسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت : جعلت فداك! ما فعل أبوك؟ قال : مضى كما [ مضى ] آباؤه ، قلت : كيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير أنّ أبا عبداللّه عليه السلام قال : إن جاءكم من يخبركم أن ابني هذا مات وكفن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا به؟ قال : كذب أبو بصير ! ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر . ورد النزاع والتشاجر بين العلماء في أحواله وقبول روايته ووقفه على أبي عبداللّه أو الكاظم عليهماالسلام . وورود الأخبار فيه كثير وخارج عمّا كنت في صدده ، وكلامنا يكون في أنّه شاذ ،
[١] في المخطوطة : أشرّ ، وهو مخالف للقياس والسياق .[٢] تتمة الحديث هكذا : . .إنهم كذبوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وكذبوا أميرالمؤمنين ، وكذبوا فلانا وفلانا ، وكذبوا جعفرا وموسى ، ولي بآبائي عليهم السلاماُسوة . قلت : جعلت فداك! إنا نروي أنك قلت لابن مهران : أذهب اللّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك! فقال : كيف حاله وحال برّه؟ قلت : يا سيدي ، أشد حال ، هم مكروبون وببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة . فسكت وسمعته يقول في ابن حمزة : أما استبان لكم كذبه؟! أليس هو الذي يروي أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السفياني؟![٣] في المخطوطة : + و .[٤] انظر : رجال الكشي ، ص ٤٠٤ في ترجمة البطائني وص٤٩٣ في أصحاب الإمام الرضا عليهم السلام .[٥] انظر : رجال الكشي ، ص ٤٧٥ ـ ٤٧٦ رقم ٩٠٢ .[٦] في المصدر : حدثني .[٧] في المصدر : قياما .