انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٩٦
البحار [١] عند ذكر فهرست الكتب التي أخذ منها ؛ فإن من مؤلّفات هذا الشيخ : كتاب الأربعين عن الأربعين في مناقب سيّدنا أميرالمؤمنين عليه السلام . وقال بعض الأعلام [٢] : وهذا الشيخ منتجب الدين /١٨٦/ كثير الرواية واسع الطرق . وقال في أمل الأمل [٣] : كان فاضلاً عالماً ثقة صدوقا محدّثاً حافظا راويةً علاّمةً . والحاصل : أنّ العلاّمة المجلسي جمع الأخبار التي في الكتب الأربعة وغيرها في البحار ، والمحقق الفيض في الوافي ، والشيخ الحرّ في الوسائل ، وبذلوا جهدهم في ترتيبها وتنميقها والفحص عن رجالها والجدّ في مرامها والحلّ في معضلاتها والبيان في مقاصدها ولغاتها والبحث عن متونها وأسنادها بقدر الوسع والطاقة بما لا مزيد عليها ، لاسيّما المحقّق المدقّق الفيض في الوافي ؛ فإنّ له بيانات رشيقة أنيقة ، فمن لاحظ فيها بعين الإنصاف رأى قولنا حقاً وصدقاً مطابقاً للواقع . وسمعت من بعض الأساتيد في مجلس الدرس في مسألة أنّه لايجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ، يقول : إن الوافي أحسن من غيره لذلك ، والبحار مشهور في ألسنة الخواص والعوام ؛ فإنّه كالنّور على شاهق الطور . وقال بعض العلماء : / ١٨٧ / إن الوسائل يكون جيّد الترتيب ، واصطلاح المتأخرين مثل الصحيح والحسن والموثق والضعيف وكذا اصطلاحات علماء الدراية مثل المتواتر والمستفيض والمقبول
[١] بحار الأنوار ، ج١ ، ص ٣٥ وج١٠٥ ، ص ١٧٠ . قال العلامة المجلسي في بحاره (ج١ ، ص ٣٥) عن الشيخ منتجب الدين : من مشاهير الثقات والمحدثين وفهرسته في غاية الشهرة ، وهو من أولاد الحسين بن علي بن بابويه .[٢] هو الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الدراية ، ص ١٢٥ (و ص ١٥٧ من طبعة إيران) في بحث رواية الأبناء عن الآباء ؛ فإنه بعد ذكر منتجب الدين وأنه يروي عن ستة آباء قال : وهذا الشيخ منتجب الدين كثير الرواية واسع الطريق (الطرق) عن آبائه وأقاربه وأسلافه . وانظر : مقدمة الهداية للشيخ الصدوق ، ص٤٤ ، والفوائد الرجالية للسيد محمد مهدي بحر العلوم ، ج٣ ، ص٩ .[٣] أمل الآمل ، ج٢ ، ص ١٩٣ رقم ٥٨٣ .