انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٣٤
وعائشة ؛ فهم الذين شهدوا عليه بالعظيمة وألبّوا عليه الناس ، وشركهم في ذلك عبدالرحمن بن عوف وابن مسعود وعمّار والأنصار جميعاً . قال : قد كان ذلك . قال : واللّه ! إنّي لأشهد أنّك منذ عرفتك في الجاهليّة والإسلام لعلى خلق واحد ، ما زاد فيك /١٠٥/ الإسلام لا قليلاً ولا كثيراً ، وإنّ علامة ذلك فيك لبيّنة تلومني على حبّ علي ، خرج مع [ عليّ ] كلّ صوّام قوّام مهاجريّ وأنصاريّ [١] ، وخرج معك كلّ أبناء المنافقين والطلقاء والعتقاء [٢] ، خدعتهم عن دينهم ، وخدعوك عن دنياك ، واللّه يا معاوية! ما خفي عليك ما صنعت ، وما خفي عليهم ما صنعوا إذا خلوا [٣] لأنفسهم ، سخط [٤] اللّه في طاعتك ، واللّه ! لا أزال اُحبّ علياً للّه ولرسوله ، واُبغضك للّه ولرسوله أبداً ما بقيت . قال معاوية : وإنّي أراك على ضلالك بعد ، رُدُّوه [ فردّوه وهو يقرأ في السجن : «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ» [٥] ] فمات في السجن .
[ محمد بن جعفر بن أبي طالب ]
والرابع : محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فهو مع عبداللّه بن جعفر اُمّهما أسماء بنت عميس ، وكانا أخوين مع محمّد بن أبي بكر من قبل الاُمّ ، ومحمّد قدم على علي الكوفة ، وهو قليل الرواية . ويكون عبداللّه بن جعفر أيضاً قليل الرواية [٦] ، ولا ينافي ذلك جلالة قدره
[١] في المخطوطة : الأنصار .[٢] في المخطوطة : والضعفاء .[٣] في المصدر : أحلوا .[٤] في المصدر : بسخط .[٥] سورة يوسف ، الآية ٣٣ .[٦] في الهامش : رواية نقل عن عبداللّه بن جعفر في أنّ الأئمة اثنا عشر و تعداده جميعهم من أميرالمؤمنين إلى القائم [ عليهم السلام] عند المعاوية يعادل ألف حديث ، وقال : سمعت من النبي صلى الله عليه و آله أقول : والرواية ما رواها سليم بن قيس الهلالي كما في الاحتجاج (ج٢ ، ص ٢٨٥) ، وعنه في البحار (ج٤٤ ، ص ٩٧ باب ٢٠ ح ٩) ، والرواية مفصلة جاء في أولها : قال لي معاوية : ما أشدّ تعظيمك للحسن والحسين! ما هما بخير منك ولا أبوهما بخير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول اللّه لقلت : ما اُمك أسماء بنت عميس بدونها! قال : فغضبت من مقالته وأخذني ما لا أملك ، فقلت : أنت لقليل المعرفة بهما وبأبيهما واُمهما . .