انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٩٠
قال السيد مصطفى [١] : يخطر ببالي أن لا أصفه ؛ إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وإنّ كلّ ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه ـ ثمّ قال : ـ له أزيد من سبعين كتاباً [٢] في الاُصول والفروع والطبيعي والإلهي وغيرها . /١٧٧/ انتهى . وفي كتاب حياة القلوب [٣] : الشيخ العلاّمة آية اللّه في العالمين جمال الملّة والدّين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي ، كان ـ طاب ثراه ـ حامي بيضة الدين ، وماحي آثار المفسدين ، ناموس الهداية وكاسر ناقوس الغواية ، متمّم القوانين العقليّة وحاوي الفنون النقليّة ، مجدّد مآثر الشريعة المصطفويّة ، مجدّد جهات الطريقة المرتضويّة . ثمّ ذكر مولده ووفاته وقال : قد تلمّذ في علم الكلام والفقه والاُصول والعربيّة وسائر العلوم الشرعية [عند ]المحقّق نجم الدين أبي القاسم وعند والده الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهّر الحلّي ، و[في] المطالب العقليّة والحكميّة عند اُستاد البشر نصير الملّة والحقّ والدين الطوسي ، وعليِّ [ بن ] عمر الكاتب [٤] القزويني وغيرهما من علماء الخاصّة والعامّة . وفي إجازة صاحب الحدائق الكبيرة [٥] : كان هذا الشيخ وحيد عصره وفريد دهره ، الذي لم يكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، كما لا يخفى على /١٧٨/ من أحاط خبراً بما بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة ، «ولا ينبّئك مثل خبير» . [٦]
[١] وهو السيد مصطفى التفرشي في كتابه نقد الرجال ، ج٢ ، ص ٧٠ .[٢] عدّ في خلاصة الأقوال عند ترجمة نفسه قريبا من ستّين كتابا . انظر : خلاصة الأقوال ، ص ٤٥ رقم ٥٢ .[٣] نقله في طرائف المقال (ج٢ ، ص ٤٣٨) عن المجلسي في حياة القلوب . وقال في الهامش : كذا في الأصل ، وهو اقتفاء لما في اللؤلؤة من دون ذكر اسم العلامة المجلسي . والصحيح هو محبوب القلوب للشيخ قطب الدين الإشكوري أو الشكوري .[٤] في الطرائف : الكاتبي .[٥] لؤلؤة البحرين ، ص٢٢٦ ؛ عنه في مقدمة قواعد الأحكام ، ج١ ، ص ١١٩ ؛ مختلف الشيعة ، ج١ ، ص ١١٨ ؛ إرشاد الأذهان ، ج١ ، ص١٤٠ ؛ وانظر : الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ، ج٢ ، ص٢٩٠ ؛ طرائف المقال ، ج٢ ، ص٤٤٠ .[٦] سورة الفاطر ، الآية ١٤ .