انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٨٩
شناعة عليّ. فقال الوزير : واللّه ! ما كتبت إليك إلاّ ما أمرني به مولاي أميرالمؤمنين عليه السلام . [١] وبالجملة : شرف المنزلة له بمقام لا يتمّ بهذه الكلمات العديدة في بيان أوصاف هذا الفحل الفحول ؛ فإن ابن خلّكان مع شدّة عداوته لعلماء أهل البيت لا يمكن له أن ينكر جلالة السيد في كثرة علمه ، فإنّه قال : كتاب الغرر والدرر يدلّ على غزارة علمه . [٢] أقول : شكر اللّه مساعيه الجميلة في ترويج شريعة جدّه .
[ العلامة الحلي ]
ومن أجلّ /١٧٦/ العلماء الأعلام الذي يليق أن يقال فيه : هيهات لا يأتي الزمان بمثلهإنّ [٣] الزمان بمثله لبخيل [٤] فإن عين الدهر لو نظرت إليه بعين الأحوال لعل رآها مثله . وهو الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر آية اللّه العلاّمة الحلّي مولدا ومسكناً ، محامده أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى . مولده ، تاسع [و] عشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمئة ، ومماته ليلة السبت حادي عشر المحرّم سنة ستّ وعشرين وسبعمئة ، ودفن في المشهد الغروي على ساكنه الصلاة والسلام . [٥] والحاصل : الوصف لهذا البحر القمقام والحبر العلاّم بل الأسد الضرغام إلاّ في اللسان ، تعداد مدائحه محال يسير [٦] وكلّ إطناب في ذكر فضائله حقير ، ولهذا
[١] ونقل الشهيد في تتمة القصة : فعلم القادر باللّه بالقضية فكتب إلى المرتضى : تقبّل ـ يا علي بن الحسين ـ ما لقّبك به جدّك عليه السلام . فقبل وسمع الناس .[٢] لم يتوفّر لديَّ الآن تاريخ ابن خلكان ـ وهو وفيات الأعيان ـ إلاّ أن في خاتمة المستدرك (ج٣ ، ص٢١٧) نقل عن الجزري في مختصر تاريخ ابن خلكان : أن السيد المرتضى كان نقيب الطالبيين ، إماما في علم الكلام والأدب والشعر . . إلى أن قال : وله كتاب الغرر والدرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلّم فيها على النحو واللغة ، وتدل على فضل وتوسّع واطلاع .[٣] في المخطوطة : فإنّ .[٤] مثل مشهور قاله أبو تمام في مرثية محمد بن حميد كما في مختصر المعاني ، ص ٣٠٣ .[٥] انظر : رجال ابن داوود ، ص ٧٨ رقم ٤٦٦ ؛ نقد الرجال ، ج٢ ، ص ٦٩ ـ ٧٠ رقم ١٧٦ (من التسلسل ١٣٩٥) .[٦] في المخطوطة : تصير .