انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٦٦
سبعاً ومن في الأرض سبعاً ، وصلّى على علي بن الحسين[ عليه السلام ]ودخل الناس المسجد ، فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة على علي بن الحسين ، (إنّ هذا لهو الخسران المبين) . [١] فقلت : [ يا سعيد ] لو كنت [ أنا ] لم أختر إلاّ الصلاة عليه . فبكى وقال : ما أردت إلاّ الخير ، ليتني كنت صلّيت عليه ؛ فإنّه ما رئي شيء مثله . وقال العلاّمة البهبهاني : يكون في الكافي [٢] في باب مولد الصادق [ عليه السلام ]عن إسحاق بن جرير قال : قال أبو عبداللّه [ عليه السلام ] : كان سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات عليّ بن الحسين . وذكر الثقة الجليل الحميري في أواخر الجزء الثالث من قرب الإسناد [٣] أنّه ذكر عند الرضا القاسم بن محمّد بن أبي بكر خال أبيه ، وسعيد بن المسيّب فقال : كانا على هذا الأمر . وقال المحقّق البحراني : في تاريخ /١٤٤/ ابن خلكان ما يشعر بتشيّعه ، وربّما يلوح من كلام الشيخ في أوائل التبيان . انتهى . واعتذر [٤] عنه بأن مخالفة طريقته لطريقة أهل البيت لا ينافي التشيع ، كيف وكثير من أصحابهم وأعاظم شيعتهم في غير واحد من المسائل بناؤهم بل فتواهم على ما ظهر علينا وعلى من تقدّم عليه أنّه موافق للعامّة كما لا يخفى على المطّلع ، بل بعض منه ظهور مخالفتهم لطريقتهم صار بحيث عد بطلانه من ضروريات مذهب الشيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به ـ بل ويكثر من نظائره ـ فما ظنّك بغيره وبالنسبة إلى ما بطلانه أخفى من بطلان القياس؟! سيّما أصحاب علي بن الحسين ؛ لأنّه لشدّة التقيّة لم يتمكّن من إظهار الحق اُصولاً وفروعاً إلاّ قليلاً لقليل .
[١] ما بين الهلالين ورد في المصدر متأخرا عن «الصلاة عليه» .[٢] الكافي ، ج١ ، ص ٤٧٢ ح ١ في الباب المذكور أعلاه .[٣] قرب الإسناد ، ص ١٥٧ ؛ وعنه في البحار ، ج٤٦ ، ص ١١٧ باب ٨ ح ٥ وص ٣٦٦ باب ١١ ح ٦ .[٤] في الهامش : والاعتذار عذر أسوأ من إثمه .