انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٥١
هذا مع [أن] إسنادها ـ يعني أخبار القدح ـ مقدوحة ، وبلوائح [١] الكذب أكثرها مشحونة . أقول : من الواضحات أن الأخبار القادحة تكون من باب التقيّة والاتقاء وإلاّ جلالة قدره وعلو منزلته كالشمس في رابعة النهار . [٢] ونُقل أنّه كان وَسيماً جسيما أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود وبين عينيه سجّادة وفي يده عصا ، فيقدم [٣] له الناس [ سماطين ]ينظرون إليه لحسن هيئته ، والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه . ويقال : عمره تسعين [٤] سنة .
[ بريد بن معاوية العجلي ]
ثمّ [٥] بريد قد أتى : العجلي ـ بضمّ الباء /١٦/ وفتح الراء ـ ابن معاوية أبوالقاسم عربي ، روي أنّه من حواري الباقر والصادق عليهماالسلام وروى عنهما ومات في حياة أبي عبداللّه عليه السلام ، وهو وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محلّ عند الأئمّة . قال الكشي : إنّه ممّن اتّفقت العصابة على تصديقه ، وممّن انقاد[وا ] له بالفقه . وروي في حديث صحيح عن جميل بن درّاج قال : سمعت أباعبداللّه [ عليه السلام ]يقول : «بشّر المخبتين بالجنّة بريد بن معاوية العجلي . .» وذكر آخرين ، ومات في سنة مئة وخمسين (صه) . [٦] والحديث هكذا : بشّر المخبتين : بريد العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء اُمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست . [٧]
[١] فى المخطوطة : لوائح .[٢] ذكر ذلك في رسالة أبي غالب الزراري ، ص ١٣٦ .[٣] في المصدر : فيقوم .[٤] في المطبوع من رسالة أبي غالب : سبعين .[٥] في بعض النسخ : كذا (بدلاً من : ثم) .[٦] خلاصة الأقوال ، ص ٢٦ ـ ٢٧ الباب السادس ، رقم ١ .[٧] رواه باختلاف قليل ـ وقد أسبقناه ـ في خلاصة الأقوال ، ص ١٣٦ رقم ٢ ؛ رجال ابن داوود ، ص ٣٩٢ رقم ٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٧ ، ص١٤٢ باب ١١ ح ٣٣٤٢٩ وغيرها .