انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٥٩
ابن بكير ، عن محمّد بن مروان ، قال : كنت قاعداً عند أبي عبداللّه عليه السلام أنا ومعروف بن خربوذ ، فكان ينشد في الشعر فاُنشده ويسألني وأسأله وأبو عبداللّه عليه السلام يسمع ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : لأن يمتلئ جوف الرجل قيحاً خير له أن يمتلئ شعراً ، فقال معروف : إنّما يعني بذلك الذي يقول الشعر فقال : ويحك أو ويلك! ، قد قال ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله . لأنّ الرواية متضمنّة لقوله : «ويحك» أو «ويلك» . طاهر [١] ، عن جعفر ، عن الشحّام [٢] ، عن محمّد بن الحسين ، عن سلام بن بشير الرمّاني ، وعن علي بن إبراهيم التيمي ، عن /٢٤/ محمّد الأصفهاني . . إلى أن قال [٣] أي معروف : أخبرني ابن المكرمة ـ يعني أبا عبداللّه عليه السلام ـ أنّ قبر عبداللّه بن الحسن [ بن الحسن ]وأهل بيته على شاطئ الفرات ، قال : فحملهم أبو الدوانيق فقبروا على شاطئ الفرات . وفيه أيضاً حكاية إجماع العصابة . [٤] هذا جملة ما ذكروه . قيل بضعف الرواية . أقول: وإنّي وإن كنت لست بلائق في تلك الحلية لأنّ ذلك الميدان مقام الشجعان مثل البدر المنير والسيد الكبير السيد الداماد [٥] ، ولكن في كمال الجبن والخوف اُشير [إلى ]أن طول السجود لا يدلّ على جلالة القدر والتوثيق التام ، وكذا «ويحك» أو
[١] أي روى طاهر . . انظر الرواية في رجال الكشي ، ص ٢١٢ رقم ٣٧٦ .[٢] في المصدر المطبوع : الشجاعي ، بدلاً من : الشحام .[٣] أول الرواية هكذا : «. . عن محمد الأصفهاني قال : كنت قاعدا مع معروف بن خربوذ بمكة ونحن جماعة ، فمرّ بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة ، فقال لنا معروف : سلوهم هل كان بها خبر؟ فسألناهم فقالوا : مات عبداللّه بن الحسن ، فأخبرناه بما قالوا . قال : فلما جاوزوا مرّ بنا قوم آخرون ، فقال لنا معروف : فسلوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم فقالوا : كان عبداللّه بن الحسن أصابته غشية وقد أفاق ، فأخبرناه بما قالوا . فقال : ما أدري ما يقول هؤلاء واُولئك ! أخبرني ابن المكرمة . . انظر : رجال الكشي : ٢١٢ رقم ٣٧٦ .[٤] أي قول الكشي في رجاله (ص ٢٣٨ رقم ٤٣١) قال : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبداللّه عليه السلام ، وانقادوا لهم بالفقه . . وعدّ منهم معروف بن خربوذ .[٥] في الهامش : للسيد الداماد كتاب يقال له الرواشح السماوية أوله في علم الرجال .