انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٧١
إنّه أوثق زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم [١] وكان يصلّي كلّ يوم خمسين ومئة ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويُخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرّات ، وذلك أنه اشترك /٣٨/ هو وعبداللّه بن جندب وعلي بن النعمان [٢] في بيت اللّه [ الحرام ]فتعاقدوا جميعاً إن مات واحد منهم يصلّي من بقي منهم صلاته ويصوم عنه ويزكّي عنه زكاته ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما ، وكان يفي لهما فيصلي لهما ويصوم عنهما ويزكّي عنهما ، ويحجّ عنهما وكلّ شيء من البرّ والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه ، وكان وكيل الرضا عليه السلام . وقال أبو عمرو الكشي [٣] : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن صفوان بن يحيى [ بيّاع السابري ]والإقرار له بالفقه . وروي عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : ما ذئبان ضاريان في غنم [ قد ]غاب عنها رعاؤها أضرّ في دين المسلم من حبّ الرئاسة ، ثمّ قال : لكن صفوان لا يحبّ الرياسة . [٤] وكان له عند الرضا عليه السلام منزلة شريفة ، وتوكّل للرضا عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام ، وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت [ له ] منزلة من الزهد والعبادة . ( صه ) . [٥] وقال النجاشي [٦] : إنّه ثقة عين روى أبوه عن الصادق عليه السلام ، ذكره /٣٩/ الكشي في رجال موسى [ عليه السلام ] وسلم مذهبه من الوقف ، وجماعة من الواقفة بذلوا له مالاً كثيراً ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن أحد من طبقته .
[١] في المصدر : وأعبدهم ، بدلاً من : وغيرهم ، وهو الظاهر بقرينة ما بعدها .[٢] في المخطوطة : مغان .[٣] رجال الكشي ، ص ٥٥٦ ، وعنه في خلاصة الأقوال ، ص ٨٨ رقم ١ .[٤] روى ذلك العلامة في خلاصة الأقوال ، ص ٨٩ رقم ١ ، وانظر : رجال الكشي ، ص ٥٠٣ رقم ٩٦٦ ، وعنه في البحار ، ج ٧٠ ، ص ١٥٤ باب ١٢٤ حب الرئاسة ح ١٣ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٧ ، ص١٩١ باب ٤٥ ح ٢٢٣٢٤ .[٥] الجملة الأخيرة عبارة العلامة رحمه الله في خلاصة الأقوال ناقلاً عن الشيخ الطوسي رحمه الله ، وصرّح في الفهرست ( ، ص ٨٣) أنه روى عن الرضا والجواد وأبي جعفر عليهم السلام .[٦] رجال النجاشي ، ص ١٩٧ رقم ٥٢٤ ، وانظر : رجال ابن داوود ، ص ١٨٨ رقم ٧٧٠ .