انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٩٤
وارتياب . وكذلك بالنسبة إلى أصحاب الأئمّة المعصومين ورواتهم فكلّ ما دُوّن يكون أقلَّ قليل من الصدر السالف من الفضل بن شاذان والعياشي والكشي ومحمّد بن إسماعيل البندفري [١] وابن قتيبة وغيرهم من السلف إلى العلاّمة البهبهاني في التعليقات في قريب من زماننا هذا ، كما لا يخفى على ذوي البصائر .
خاتمة
فيها فائدة اعلم أنّك قد سمعت أنّ المحامدة الثلاثة من المتقدّمين جمعوا أخبار الإماميّة التي صدرت من المعصومين ؛ فإنّ في معالم ابن شهر آشوب [٢] نقل عن المفيد : إنّ الإماميّة صنّفوا من [٣] عهد أميرالمؤمنين [ عليه السلام ] إلى زمان العسكري [ عليه السلام ] ـ بل أنا أقول : إلى زمان الغيبة الكبرى ـ أربعمئة كتاب تسمّى الاُصول . ثمّ قال بعد الحكاية : لا يخفى أنّ مصنّفاتهم أزيد من الاُصول ، فلابدّ من وجه تسمية بعضها اُصولاً دون الباقي ، فقيل : إنّ الأصل ما كان مجرد كلام /١٨٤/ المعصوم ، والكتاب ما كان فيه كلام مصنّفه أيضاً ، واُيّد ذلك بكلام الشيخ في بعض الرواة [٤] حيث قال : له كتاب الفضائل وله أصل . ثمّ قال : وفي التأييد نظر ، إلاّ أنّ ما ذكره لا يخلو من قرب وظهور . أقول : ربّما يطلق عليهما اسم واحد ، أو يطلق على ما كان غير مرتّب مثل أن يكون خبر في الصوم ودوّنه في الصلاة أو في الحج أو في الجهاد ، وأمّا الكتاب فلا يكون كذلك . وبالجملة : لا يكون في ذلك ثمرة يعتدّ بها .
[١] كذا ، والظاهر : البزوفري .[٢] المعالم لابن شهر آشوب ، ص ٣ ، طبعة النجف الأشرف .[٣] في المخطوطة : عن .[٤] وهو زكريا بن يحيي الواسطي ، كما في طرائف المقال ، ج٢ ، ص٣٦١ .