انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٠٤
أحسنهم كلاماً وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين [ عليهماالسلام ]فأدخلتهم عليه ، فلمّا استقرّ بنا المجلس وكنّا في خيمة لأبي عبداللّه [ عليه السلام ] في طرف جبل في طريق الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام ، فأخرج أبو عبداللّه [ عليه السلام ]رأسه من الخيمة وإذا هو ببعير يخب من خلفه ، فقال : هشام وربّ الكعبة ! وقال : كنّا ظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة لأبي عبداللّه [ عليه السلام ] فإذا هشام بن الحكم قد ورد وهو /٧٥/ أوّل ما اختطت [١] لحيته وليس فينا إلاّ من هو أكبر سنّاً منه . قال : فوسّع له أبو عبداللّه [ عليه السلام ] ، وقال له : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده . ثمّ بعد تمام المناظرة قال : «يا هشام ، لا تكاد تقع ؛ تلوي رجليك إذا هممت بالأرض ، مثلك [٢] فليكلّم الناس ، اتّق الزلّة ، والشفاعةُ من ورائك» . وكذا مناظرته مع عمرو بن عبيد [٣] وإثبات الإمامة له تدلّ على شدّة إخلاصه . فبعد هذا لا يعتدّ بكلام من يقول بسوء عقيدته باللّه وأنّه يعتقد بأنّ اللّه جسم مثل صاحب الملل والنحل ، وكذا غيره من المخالفين ؛ فجلالته ومهارته في العلوم وحسن اعتقاده أظهر من الشمس . [٤]
[ حمران بن أعين ]
حمران بن أعين [٥] الشيباني مولى كوفي . [٦]
[١] في المخطوطة : اخطت ، وما أدرجناه من الاحتجاج .[٢] في الاحتجاج : إذا هممت بالأرض طرت مثلك .[٣] رواه في الكافي ، ج ١ ، ص١٦٩ باب الاضطرار إلى الحجة ح ٣ ، الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٩ المجلس ٨٦ ، رجال الكشي ، ص ٢٧١ في ترجمة هشام بن الحكم ، علل الشرائع ، ج ١ ، ص١٩٣ باب ١٥٢ ، الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣٦٧ ، بحار الأنوار ، ج ٢٣ ، ص ٦ باب ١ ح ١١ وج ٥٨ ، ص ٢٤٨ باب ٤٦ ح ١ .[٤] انظر عنه ايضا : الفهرست لابن النديم ، ص ٢٢٣ ؛ الأعلام للزركلي ، ج ٨ ، ص ٨٥ عن عدة مصادر .[٥] في الهامش : ذكرت في الحاشية في زرارة ترجمة أعين ووالد سنس ، وإنه كان راهبا نصرانيا ، وذكر أنّه من غسان دخل بلد الروم ، وكان يدخل بلاد الإسلام بأمان ابنه أعين ويرجع إلى بلاده .[٦] انظر : خلاصة الأقوال ، ص٦٣ رقم ٥ ، رجال الطوسي ، ص ١٣٢ رقم ١٣٦٢ وص١٩٤ رقم ٢٤١٥ ؛ رجال النجاشي ، ص ١٤٠ رقم ٣٦٥ ؛ رجال الكشي ، ص ١٧١ ـ ١٧٦ رقم ٣٠٣ ـ ٣١٤ وغيرها .