انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٤١
وبكلّ واحد من الأئمّة الطاهرين من أصحابهم . وفي كتاب الكشي [١] : محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبداللّه ، عن علي بن سليمان بن داوود الرازي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال : قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أين حواري محمّد بن عبداللّه الذين لم ينقضوا العهد ومضوا إليه ؟ فيقدم سلمان والمقداد وأبوذر . . الحديث . فأذكر أحوال كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة بنحو الاختصار ، وإلاّ لم يكف الدفاتر .
[ سلمان الفارسي المحمدي ]
أما سلمان فهو مولى رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] ، يكنى أبا عبداللّه ، أوّل الأركان الأربعة . [٢] وفي (الكش) [٣] : في الموثق عن الصادق [ عليه السلام ] : /١١٤/ أدرك سلمان العلم الأوّل و[ العلم ]الآخر ، وهو بحر لا ينزح [٤] وهو منّا أهل البيت ، بلغ من علمه أنّه مرّ برجل في رهط فقال له : يا عبداللّه ، تب إلى اللّه عز و جل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ! ثمّ مضى فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك ؟! قال : إنّه أخبرني عن أمر ما اطّلع عليه إلاّ اللّه وأنا . وفيه [٥] : وآخر مثله ، وزاد أنّ الرجل كان أبي بكر بن أبي قحافة . وحكى [٦] عن الفضل بن شاذان : ما نشأ في الإسلام رجل من كافّة الناس أفقه من سلمان الفارسي . وقال محيي الدين العربي في الفتوحات المكيّة : «إنّ سلمان معصوم» ؛ واستدلّ على
[١] رجال الكشي ، ص ٩ رقم ٢٠ ؛ وانظر : الاختصاص ، ص ٦١ ، و قد مرّ الحديث و بعض فقراته في أوائل الكتاب ، فراجع .[٢] عبّر عنه كذلك في اختيار معرفة الرجال ، ص ٦٥ رقم ٥٨٦ ؛ وانظر : رجال ابن داوود ، ص ١٧٥ رقم ٧٠٧ وخلاصة الأقوال ، ص ٨٤ رقم ١ .[٣] رجال الكشي ، ص ١٢ ترجمة سلمان الفارسي ؛ الاختصاص ، ص ١١ .[٤] كذا في المخطوطة و الاختصاص ، وفي رجال الكشي : لاينضح .[٥] رجال الكشي ، ص ١٢ .[٦] رجال الكشي ، ص ١٦ ترجمة سلمان ، و ص ٤٨٤ ضمن ترجمة يونس بن عبدالرحمن ، حيث إن تتمة الحديث هكذا : ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبدالرحمن رحمه الله .