انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٣٣
على مصر . [١] قال الكشي [٢] : بعد خبر المحامدة ـ المذكور في ابن أبي بكرـ : أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة ، وهو ابن خال معاوية . وأخبرني [٣] بعض رواة العامة عن محمّد بن إسحاق قال : حدثني رجل من أهل الشام ، قال : كان محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع علي بن أبي طالب [ عليه السلام ]ومن أنصاره وأشياعه ، وكان ابن خال معاوية وكان رجلاً من خيار المسلمين ، فلمّا توفّي [ عليّ ]أخذه معاوية وأراد قتله وحبسه في السجن دهراً ، ثمّ قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكته [٤] ونخبره بضلالته ونأمره أن يقوم فيسبّ علياً؟ قالوا : نعم ، فبعث إليه /١٠٤/ فأخرجه من السجن ، فقال له معاوية : يا محمّد بن أبي حذيفة ، ألم يأن ذلك [٥] أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذاب؟! ألم تعلم أن عثمان قُتِل مظلوماً ، وأنّ عايشة وطلحة وزبير خرجوا يطلبون بدمه ، وأنّ علياً هو الذي دسّ في قتله ، ونحن اليوم نطلب بدمه؟! . قال محمّد بن أبي حذيفة : ألم تعلم أنّي أحسّ [٦] للقوم بك رحماً وأعرفهم بك؟ قال : أجل ، فقال : فواللّه الذي لا إله غيره ما أعلم أحدا أشرك في دم عثمان وألبّ عليه غيرك : لما استعملك ومن كان مثلك ، فسأله المهاجر [٧] والأنصار أن يعزلك فأبى ففعلوا به ما بلغك . واللّه ! ما أحد اشترك في دمه بديئا وأخيرا إلا [٨] طلحة وزبير
[١] صرّح بذلك ابن داوود في رجاله ، ص ٢٨٥ رقم ١٢٤٢ ؛ وانظر : الغارات ، ج١ ، ص ١٢٤ ؛ شرح ابن أبي الحديد ، ج ٦ ، ص ٥٧ .[٢] رجال الكشي ، ص ٧٠ رقم ١٢٥ .[٣] ضمير المتكلم راجع إلى الكشي . انظر : رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال) ، ص ٧٠ ـ ٧٢ رقم ١٢٦ .[٤] في المخطوطة : وجئته . ولامعنى له .[٥] في المصدر : لك .[٦] في المصدر : إنك تعلم أني أمس .[٧] في المصدر : المهاجرون . وهو الظاهر .[٨] في المخطوطة : . . . دمه دماء أخير الا .