انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٠٣
جعفر [ عليه السلام ] : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه اللّه ! ما كان أذبّه [١] عن هذه الناحية . ورويت روايات اُخر في مدحه ، واُورد في خلافه روايات [٢] اُجيب عنها . قال العلاّمة [٣] : [ هذا الرجل ] عندي عظيم الشأن رفيع المنزلة . وفي الفهرست [٤] : سئل يوماً عن معاوية ، شهد بدراً ؟ قال : نعم من ذلك الجانب . أقول : كفى في جلالة قدره وحذاقته في العلم حديث واحد مذكور في اُصول الكافي ، وهو الحديث الثاني عشر عن أبي الحسن [ عليه السلام ] ويكون ذلك الحديث مشتملاً على مطالب جليلة ، ومتضمّن لعلوم كثيرة من القرآنيّة ومقاصد شريفة /٧٤/ إلهية من صفات الواجب وتهذيب الأخلاق والسياسات المدنيّة والمعاد وغير ذلك من العلوم ، فإذا لم يكن الراوي جليلاً عالماً حاذقاً لا يقول الإمام تلك المطالب له ، وكذا حديث الرجل الشامي . كما روى يونس بن يعقوب [٥] قال : كنت عند أبي عبداللّه [ عليه السلام ] فورد عليه رجل من أهل الشام فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك . . إلى أن قال أبوعبداللّه [ عليه السلام ] ليونس : اُخرج إلى الباب ، من ترى من المتكلّمين فأدخله . قال : فخرجت فوجدت حمران [٦] بن أعين ـ وكان حسن الكلام ـ ومحمّد بن النعمان الأحول ـ وكان متكلّماً ـ وهشام بن سالم وقيس الماصر ـ وكانا متكلّمَين ـ وكان قيس عندى ¨
[١] في الهامش : ذبّ عنه : دفع ومنع . في اللغة . انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨ ؛ لسان العرب ، ج١ ، ص ٣٨٠ .[٢] انظر الروايات الواردة في هشام بن الحكم إثباتا ونفيا في رجال الكشي ، ص ٢٥٥ رقم ٤٧٥ وما بعده .[٣] في خلاصة الأقوال ، ص ١٧٩ رقم ١ .[٤] الفهرست ، ص ١٧٤ رقم ٧٦١ ، ونقله في رجال ابن داوود ، ص ٣٦٧ رقم ١٦٤٣ أيضا .[٥] الكافي ، ج ١ ، ص ١٧١ باب الاضطرار إلى الحجة ح ٤ ، وانظر : وسائل الشيعة ، ج ٢٧ ، ص ١٧٧ باب ١٣ ح ٣٣٥٣٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٧ باب ٥ ح ٢٢١ ؛ الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ـ ٣٦٧ ، والفاظ الرواية تختلف بعض الاختلاف ، وما في المتن أوفق لنقل الاحتجاج .[٦] في المخطوطة : عمران ، وهو غلط .