انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٨٨
يجري على تلامذته رزقاً ، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي أيّام فراقته عليه كلّ شهر اثنا عشر دينارا ، وللقاضي ابن البراج كلّ شهر ثمانية دنانير ، وكان وقف قرية على كاغذ الفقهاء . [١] انتهى . وعن تاريخ إتحاف الورى بأخبار اُمّ القري [٢] في حوادث سنة تسع وثمانين وثلاثمئة قال : فيها حجّ الشريفان المرتضى والرضي فاعتقل بهما في أثناء الطريق ابن الجراح الطائي ، فأعطياه تسعة آلاف دينار /١٧٥/ من أموالهما . وذكر المحقّق الثاني في الرسالة الخراجيّة [٣] أنَّه كان للسيّد ثمانون قرية تجر وتجبى إليه . وأمّا سبب اشتهاره بعلم الهدى ، فقد ذكره الشهيد في أربعينه ، وغيره في غيره [٤] ، وهو أنه مرض الوزير أبو سعد [٥] محمّد بن الحسين بن عبدالرحيم سنة عشرين وأربعمئة ، فرأى في منامه أميرالمؤمنين عليه السلام [ وكأنّه ] يقول له : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ . فقال : يا أميرالمؤمنين ، ومن علم الهدى؟ فقال[ عليه السلام ] : علي بن الحسين الموسوي . فكتب إليه، فقال [ المرتضى رضى الله عنه ] : اللّه اللّه في أمري! فإن قبولي لهذا اللقب
[١] انظر : الدرجات الرفيعة ، ص ٤٦٠ ؛ مقدمة رسائل الشريف المرتضى ، ج١ ، ص ٢٢ ؛ خاتمة المستدرك ، ج٦ ، ص ٤١٣ .[٢] الكتاب لأبي القاسم بن الفهد الهاشمي ، ونقل القضية البروجردي في طرائف المقال ، ج٢ ، ص ٤٧٠ .[٣] قال المحقق الكركي (المحقق الثاني) في الخراجيات ، ص ٨٥ : الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين أعظم العلماء في زمانه الفائز بعلو المرتبتين في أوانه . . بلغنا أنه كان في بعض دول الجور ذاحشمة عظيمة وثروة جسيمة وصورة معجبة ، وأنه قد كان له ثمانون قرية . وانظر : مقدمة رسائل المرتضى ، ج١ ، ص ٢٢ عن رسالة قاطعة اللجاج ، ص ٤٠ ـ ٤١ (ص ٢٨٠ من طبعة اُخرى) ؛ مقدمة الناصريات ، ص ١٦ .[٤] الأربعون حديثا للشهيد الأول ، ص ٥١ ـ ٥٢ تحقيق مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، ونقله عنه في مقدمة الناصريات ، ص ١٣ ؛ رسائل الشريف المرتضى ، ج١ ، ص ٢٦ ؛ خاتمة المستدرك ، ج٣ ، ص ٢١٣ ؛ الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣٣٢ .[٥] في المخطوطة : أبو سعيد . وما أدرجناه من المصدر . وانظر عن هذا الوزير : الكامل ، ج٩ ، ص٥٤٢ في حوادث سنة ٤٣٩ ؛ والبداية والنهاية ، ج١٢ ، ص ٥٦ .