انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٩٢
و فـي النقد [١] : روى عن أبيه محمّد بن الحسن ، وكان اُستاد العلاّمة وروى عنه أحاديث ، وكان أصله من جهرود من توابع ساوه ، والآن [ هذا ] من توابع قم ، له كتب . . . [٢] مات سنة اثنتين وسبعين وستمئة . [ و ] ذكر العلاّمة في إجازته لبني زهرة [٣] /١٨٠/ عند تعداد مشايخه ومصنّفاتهم فقال : ومن ذلك جميع ما صنّفه الشيخ السعيد المعظم خواجه نصير الملّة والحق والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه ، وقرأه ورواه عنّي عنه . وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق ، نوّر اللّه ضريحه . قرأت عليه إلهيات الشفا لأبي علي بن سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه ثمّ أدركه المحتوم [ قدّس اللّه روحه ] . أقول : إنّي سمعت من غير مرّة من العالم الأعظم والفاضل الأفخم وحيد عصره وزمانه وفريد دهره وأوانه في العلم والزهد الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي ـ أعلى اللّه مقامه ـ أنّه يقول : لم يجئ في علماء الإسلام أعلم منه . ولهذا ، الحقير أقول : إذا لم يجئ في الإسلام مثله لم يجئ بطريق أولى في سائر /١٨١/ الأديان بل في حكماء اليونان عديله ونظيره في الطبيعيّات والإلهيات والرياضيّات ، والشاهد على قولي تحرير كتاب أقليدس الصوري في الهندسة ، والتحرير المجسطي في النجوم ، وتحرير الكرات وعلم المناظر والمرايا ، وكتاب الاُسطرلاب ، وكتاب التذكرة في الهيئة ، وشرح الإشارات ، ونقد التنزيل ، ونقد المحصّل ، وتجريد العقائد في علم الكلام ، وكثرة اشتغاله بأمر رصد المراغة ، والسياسات المدنيّة ، والتدبير بقمع وقلع ملاحدة الإسماعيليّة
[١] نقد الرجال ، ج٤ ، ص ٣١٣ رقم ٥٠٤٦/٦٩٠ .[٢] في المصدر : منها شرح الإشارة ، حقّق فيه مذاهب الحكماء على أتمّ تحقيق ، ومنها : تحرير المجسطي ، وتحرير أقليدس ، وتجريد العقائد ، والتذكرة وغير ذلك من الكتب والرسائل . تولد رحمه الله في سنة سبع وتسعين وخمسمئة .[٣] نقله العلامة المجلسي في البحار ، ج١٠٤ ، ص ٦٢ ـ ٦٣ .