انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٧٩
قال صاحب منتهى المقال [١] الشيخ أبو علي بن الشيخ : وما مرّ من استغراب الشيخ سليمان من بعض المشايخ المتوقّفين في وثاقته غريب ، وأغرب منه قوله : لم أقف على أحد من الأصحاب يتوقّف في روايات الفقيه . وأغرب من ذلك كلّه قول المقدس المجلسي : لو كانا كاذبين . . إلى آخره . أمّا الأوّل : فلأنّك خبير بأنّ الوثاقة أمر زائد على العدالة مأخوذ فيه بالضبط ، والمتوقّف في وثاقته لعلّه لم يحصل له الجزم به ، ولا غرابة في ذلك أصلاً . /١٦٢/ وأمّا الثاني : فلأن الحكم بصحة الرواية لا يستلزم وثاقة الراوي كما هو واضح . أقول : العجب كلّ العجب ، أنّ الاشتغال بمثل تلك المقالات والجواب عنها بعيد عن العلماء ؛ فإنّ عين الدهر لم رأت مثله بعد ؛ فإن جلالته ووثاقته من البديهيّات الأوليّة .
[ محمد بن الحسن الطوسي ، شيخ الطائفة ]
والثالث منهم : الجليل الأجل والبدر الأكمل محمّد بن الحسن بن علي الطوسي أبوجعفر شيخ الإمامية رئيس الطائفة ، جليل القدر عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال ، والفقه والاُصول ، والكلام والأدب والتفسير ، جميع الفضائل ينسب [٢] إليه . صنّف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذِّب للعقائد في الاُصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمّد بن محمد بن النعمان ، وُلِد [ قدس اللّه روحه ] في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمئة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمئة ، وتوفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين /١٦٣/ من المحرم سنة ستين وأربعمئة بالمشهد المقدس الغروي ـ على ساكنه آلاف السلام ـ ودفن بداره . قال الحسن بن مهدي السليقي : تولّيت أنا والشيخ أبو محمّد بن الحسن بن عبدالواحد [٣] العين زربي والشيخ أبوالحسن اللؤلؤي غسله في تلك
[١] في المخطوطة : + و .[٢] في خلاصة الأقوال : تنسب . وكلاهما صحيح .[٣] في المصدر : الشيخ أبوالحسن محمد بن عبدالواحد .