انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٥٨
[ الربيع بن خثيم ]
وأمّا الربيع بن خثيم [١] فما نقل عنه نصر بن المزاحم [٢] من أنّه كان من أصحاب ابن مسعود وسأل وطلب من أميرالمؤمنين إرساله بثغر من ثغور المسلمين [٣] ، وكان شاكّاً من محاربة أميرالمؤمنين مع معاوية في جوازها . /١٣٥/ فيعلم من ذلك كميّة معرفته بحقّ أميرالمؤمنين [ عليه السلام ]! وكذا ما ذكر الغزالي في إحياء العلوم : كان الربيع بن الخيثم [٤] حفر في داره قبراً وكان إذا وجد في قلبه قساوةً دخل فيه واضطجع ومكث ما شاء اللّه ، ثمّ يقول : «رَبِّ ارْجِعُوني لَعَلّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِي مَا تَرَكْتُ» [٥] يردّدها ثمّ يرد على نفسه : يا ربيع ، قد رجعناك فاعمل ! لا يدلّ على شيء يعتد به . [٦]
[ الشعبي ]
وروى الربيع عن ابن مسعود وأبي أيّوب وعنه الشعبي وإبراهيم . وفي شرح ابن أبي الحديد [٧] : روى أبو نعيم ، عن عمرو [٨] بن ثابت عن أبي إسحاق قال : ثلاثة لا يؤمَنون على علي بن أبي طالب : مسروق ومرة وشريح . وروي أنّ الشعبي رابعهم . والمقصود من ذكر ذلك فهم حال الشعبي وكونه راوياً عن الربيع ، والزائد عن ذلك غير معلوم ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
[١] في المخطوطة : الخيثم ، وما أدرجناه من المصدر والبحار وغيرهما .[٢] وقعة صفين ، ص ١١٥ اختلاف الناس في السير مع علي عليه السلام . وانظر : البحار ، ج٣٢ ، ص ٤٠٦ باب ١١ .[٣] وهو ثغر الري كما في المصدر .[٤] كذا .[٥] سورة المؤمنون ، الآية ٩٩ ـ ١٠٠ .[٦] في الهامش : وقبر الربيع يكون بالخراسان ، والآن مشهور بخواجه ربيع .[٧] شرح ابن أبي الحديد ، ج٤ ، ص ٩٦ فصل في ذكر المنحرفين عن علي عليه السلام .[٨] في المخطوطة : من عمر .