انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٥٧
وأما تلك الأربعة الاُخرى الذين كانوا مع أميرالمؤمنين[ عليه السلام ] فأحدهم : اُويس القرني ، فجلالة قدره وشرافة منزلته مع كونه من الشهداء والسعداء لا يكاد أن يخفى على أحد من ذوي /١٣٤/ البصائر . وقد مرّ آنفاً عُشر من العشرين أوصافه في ترجمته .
[ عامر بن عبدقيس ]
وواحد منهم : عامر بن عبدقيس فغير معلوم حاله غير أنَّ في ( صه ) [١] وكذا في (الكش) [٢] وفي بعض كتب اُخر [٣] أنّه من الزهاد الثمانية ، وكان مع علي [ عليه السلام ] .
[ هرم بن حيان ]
وكذا هرم بن حيان ، قالوا في ترجمته : إنّه من الزهاد الأتقياء [٤] ولا يدلّ ذلك على توثيق ، وكذا كونه مع أميرالمؤمنين عليه السلام ؛ فإنّ جميع أهل الكوفة كانوا معه . نعم ، الزهد من عظائم مكارم الصالحين وجلائل صفات المتقين والتجافي عن دار الغرف ، وهو الزهد في الدنيا والرغبة في ما عند اللّه ، وللزهد مراتب ، وحيث كان مسروق العشار الخارجي في عداد الزهّاد لم يَعلم أحدٌ ما معنى الزهد وما أرادوا منه ؟! وبالجملة : لا يعلم مقصودهم منه شيء ، فيجب عليهم بيانه .
[١] خلاصة الأقوال ، ص ١٢٤ رقم ٢ .[٢] رجال الكشي ، ص ٩٧ .[٣] كرجال ابن داوود ، ص ١٩٣ رقم ٧٩٣ . ونقل ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة (ج٢ ، ص ٩٤) في نبذ من أقوال الصالحين والحكماء عن عامر بن عبدالقيس أنه قال : الدنيا والدة للموت ، ناقضة للمبرم ، مرتجعة للعطية ، وكل من فيها يجري إلى ما لا يدري ، وكل مستقر فيها غير راض بها ، وذلك شهيد على أنها ليست بدار قرار .[٤] انظر عنه : رجال الكشي ، ص ٩٧ في الزهاد الثمانية . وروى الشيخ المفيد في الإعلام ، ص ٤١ باب أقل الحمل وأكثره عن أصحاب الحديث من العامة أن هرم بن حيان ولدته أمه لثمان سنين وقد ثغر! وانظر بعض كلامه مع اُويس القرني في شرح ابن أبي الحديد ، ج٣ ، ص ١٦٣ وج١٠ ، ص ٤٢ ، وعدّه في ج١٨ ، ص٥٦ أعبد العرب . ونقل عنه في مجموعة ورام (ج١ ، ص ٧٣) أنه قال : ما آثر الدنيا على الآخرة ولاعصى اللّه كريمٌ .