انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٥٠
ومرّ في مالك أنّ أباذر مات غريباً وحيداً بالربذة ، وقبره مزار معروف فيها وتعرف الآن بالصفراء بين الحرمين الشريفين ، لا يكفي جلالة شأنه وعظم منزلته أن يكتب إلاّ في دفتر /١٢٥/ واحد وكتاب فارد ، فكيف بتلك الوريقات ، وذكرتُ كلمات عديدة في أحواله لتزيين تلك الرسالة . وفي حديث ابن قولويه [١] ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر [ عليهماالسلام] في ذكر الحواريين بعد ذكر الحواريين [ من أصحاب ] النبي[ صلى الله عليه و آله ] : ثمّ ينادي المنادي : أين حواري علي بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه ؟ فيقدم عمرو بن الحمق ومحمّد بن أبي بكر وميثم [ بن يحيى ]التمّار مولى بني أسد واُويس القرني . مرّ بنحو الاختصار أحوال عمرو بن الحمق . وكذا محمّد بن أبي بكر في ذكر المحامدة .
[ ميثم التمّار ]
وأمّا ميثم : فهو ابن يحيى . وفي ( صه ) [٢] أنّه : مشكور . وفي (الكش) [٣] : روى عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه [ عليهم السلام ]قال : أتى ميثم التمّار دار أميرالمؤمنين [ عليه السلام ] فقيل : إنّه نائم ، فنادى بأعلى صوته : أيّها النائم ، واللّه لتخضبنّ لحيتك [ من رأسك ] ، فانتبه أميرالمؤمنين فقال : أدخلوا ميثماً ، فقال له : لتخضبنّ لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت وأنت ـ واللّه ـ لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعنّ من النخلة التي بالكناسة ، وتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، /١٢٦/ ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها . قال ميثم : فشككت في نفسي أنّ عليّاً يخبرنا بالغيب ! فقلت له : أو كائن ذلك يا
[١] الذي مرّ من الاختصاص ، ص ٦١ ورجال الكشي ، ص ٩ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ١٧٣ رقم ٢٥ .[٣] رجال الكشي ، ص ٨٥ في ترجمة ميثم التمار ، باختلاف يسير .