انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٤٩
شملتَي صوفٍ أتزر [١] بإحداهما وأرتدي بالاُخرى . قال : وقال عليه السلام : إنّ أباذر بكى من خشية اللّه حتّى اشتكى عيناه فخافوا عليهما [٢] ، فقيل له : يا أباذر ، لو دعوت اللّه /١٢٤/ في عينيك؟ فقال : إنّي عنهما لمشغول ، وما عناني أكبر [٣] . فقيل : وما شغلك عنهما؟ قال : العظيمتان الجنّة والنار . قال : وقيل له عند الموت : يا أباذر ، مالك؟ قال : عملي . قالوا : إنّما نسألك عن الذّهب والفضّة ؟ قال : ما اُصبح فلا اُمسي وما أمسي فلا [٤] اُصبح ، كندوج [٥] نضع [٦] فيه حر متاعنا ، سمعت حبيبي رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله يقول : ]«كندوج المرء قبره» . جبرئيل بن أحمد قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن [ ابن ] أبي نجران ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبداللّه [ عليه السلام ] قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة» قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : [ «علي بن أبى طالب» . ثم سكت ، ثم قال : «إن اللّه أمرني بحب أربعة» قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : ] «علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وأبوذر الغفاري وسلمان الفارسي [٧] . ومرّ هذا الحديث عن طرق العامّة في ترجمة المقداد .
[١] في المخطوطة : أتذر .[٢] في المخطوطة : عينيه فخافوا عليها .[٣] في المصدر : أكثر .[٤] في المخطوطة : فلمّا .[٥] في الهامش : كندوج معرَّب ، وهو ما يضع فيه الحبوب من الحبة والحمص وغير ذلك . وفي هامش مدينة المعاجز (ج٦ ، ص ٩٦) عند نقل خبرٍ فيه لفظة «كندوج» : كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من كدوح فلبسها . والكندوج شبه المخزن أو الخابية أو الدن ، ولعله معرب «كندو» أو «كندوك» . أقول : وفي شرح ابن أبي الحديد (ج١٨ ، ص ٢٢٣) في قضية : هذا كندوج العمل يعني خزانته . وقد ذكر جمعها القمي في تفسيره (ج١ ، ص ٣٤٦) فقال : فأمر يوسف أن يبنى كناديج من صخر وطينها بالكلس . وانظر : الأصفى للفيض ، ج١ ، ص ٥٧٧ . وقال مفخر الاُدباء السيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة ، ص ٢٣٥ : الكندوج بفتح الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة وبعد الواو جيم : شبه المخزن لفظ معرب .[٦] في المصدر : ندع . والمعنى واحد .[٧] رجال الكشي ، ص ١٠ رقم ٢١ ؛ والاختصاص ، ص ٩ وغيرهما كما مرّ .