انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٣٢
حيّ غاب في جبل رضوى ، وربّما يجتمعون في ليالي الجمعة في الجبل ويشتغلون بالعبادة ؛ كذا قيل . والعجب من بعض الناس حيث قال : إنّه مثل عيسى بأنّ مولانا وسيّدنا أميرالمؤمنين عليه السلام مسّ بيده الشريفة على بطن اُمّه فصارت حاملاً وولدت محمّداً !
[ محمد بن أبي بكر ]
والثاني : محمّد بن أبي بكر بايع عليّاً مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام بالبراءة من أبيه [١] ، وجلالة قدره واُبهة منزلته لا يخفى على أحد ؛ كيف ولا يكون كذلك مع كونه ربيباً لسيدنا أميرالمؤمنين عليه السلام ، ويكون أخاً لعبداللّه بن جعفرمن قبل اُمّه أسماء بنت عميس؟ وجلالتها وعظم منزلتها وإخلاصها /١٠٣/ للصدّيقة الطاهرة أظهر من أن يكون محتاجاً للبيان ، وحزنُ مولانا ومقتدانا لمّا نُعي موته [٢] ، وكون محمّد مؤدَّباً بالآداب الشريعة ، لعن اللّه قاتله ومن سمع بقتله ورضي به!
[ محمد بن أبي حذيفة ]
والثالث : محمّد بن أبي حذيفة [٣] كان عامل مولانا وسيّدنا أميرالمؤمنين عليه السلام
[١] صرّح بذلك في : الاختصاص ، ص ٧٠ ؛ رجال ابن داوود ، ص ٢٨٤ رقم ١٢٤١ و١٢٤٢ وص ٣٥٦ رقم ١٥٩١ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ١٣٨ رقم ٣ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ص ٦٣ رقم ١١١ وبعده . وفي حديث رواه في الاختصاص وغيره أنه قال لأميرالمؤمنين عليه السلام يوما من الأيام : ابسط يدك أبايعك . فقال : أوَ ما فعلت؟ فقال : بلى . فبسط يده فقال : أشهد أنك أمام مفترض طاعتك وأن أبي في النار . فقال أبوعبداللّه عليه السلام : كانت النجابة من قبل اُمه أسماء بنت عميس لامن قبل أبيه . وفي حديث آخر : كان مع أميرالمؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر أحدها محمد بن أبي بكر . . إلى آخره ؛ رواه في الاختصاص ، وابن داوود وغيرهما .[٢] فإنه كان عاملاً لأميرالمؤمنين عليه السلام في مصر ، ولمّا قتلوه أرسل علي عليه السلام مالكا الأشتر إلى مصر ؛ كما تجد خبر ذلك في الاختصاص ، ص٧٩ ؛ وعنه في نهج السعادة ، ج٥ ، ص ٥٢ .[٣] في الهامش : محمد بن أبي حذيفة ـ بناءً على ما نُقل عنه ـ اللسان قاصرٌ عن تمجيده .