انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣١٩
على كون قنبر عدلاً عنده صلوات اللّه عليه . فانظروا ـ أيّها العقلاء ـ إلى جرأة ذلك الملعون على قتل أولياء اللّه !! [رجعٌ إلى كميل بن زياد] وكان كميل عاملاً على بعض بلد كان قرب فرات . وبالجملة : جلالة شأنه لائحة عند الخواص والعوام . [١] ومنهم :
مالك بن الحارث الأشتر النخعي
جلالة قدره وشرافة منزلته وعظم شأنه كالشمس في رابعة النهار ، واختصاصه بأميرالمؤمنين عليه السلام أظهر من أن يخفى /٩٠/ وتأسفه بموته . ويدلّ على كمال اختصاصه به قوله عليه السلام : لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٢] قال الكشي [٣] : لما نعي الأشتر إلى أميرالمؤمنين عليه السلام تأوّه حزناً ، وقال : رحم اللّه مالكاً وما مالك ! عزّ به عليَّ هالكاً ! لو كان صخراً لكان صلداً [٤] ولو كان جبلاً لكان فنداً [٥] ، وكأنّه قدّ منّي قدّاً . [٦] وقوله : «عزّ به عليّ هالكاً» يعني أي شقّ واشتدّ عليّ هلاكه . [ و ] ذكر جماعة من أهل السير [٧] أنّه لمّا بلغ معاوية إرسال عليٍّ الأشتر إلى مصر ،
[١] وانظر عن كميل بن زياد : الغارات ، ج ١ ، ص ١٤٨ .[٢] صرّح بذلك العلامة في خلاصة الأقوال ، ص ١٦٩ رقم ١ ورجال ابن داوود ، ص ٢٨٣ رقم ١٢٣٢ .[٣] رجال الكشي ، ص ٦٦ في ترجمة مالك الأشتر .[٤] في الهامش : الصَلْد ـ ويُكْسَر ـ الصلب الأملس «قاموس» . انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص٢٥٦ .[٥] في الهامش : الفِنْد بالكسر ، الجبل العظيم أوقطعة منه طولاً «قاموس» . انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٨ .[٦] هنا في المخطوطة كلمة قد تقرأ : «وني» لم أفهم المراد منها .[٧] انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٦ ، ص ٧٥ وج ١٥ ، ص ٩٨ ؛ الغارات ، ج ١ ، ص ١٦٧ خبر قتل الأشتر رحمه الله ؛ بحار الأنوار ، ج ٣٣ ، ص ٥٥٥ ـ ٥٥٦ ح ٧٢٢ .