انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٠٩
سعد بن عبادة
في المجالس ما يظهر منه جلالته وأنّه ما كان يريد الخلافة لنفسه بل لعلي[ عليه السلام ] . [١] نُقل [٢] عن محمّد بن جرير الطبري الشافعي في مؤلَّفه عن أبي علقمة ، قال : قلت لابن عبادة ، وقد مال الناس إلى بيعة أبي بكر : ألا تدخل في ما دخل فيه المسلمون ؟ قال : إليك عنّي فواللّه لقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : إذا أنا متّ تضلّ الأهواء ويرجع الناس إلى أعقابهم ، فالحقّ يومئذ مع علي ، وكتاب اللّه بيده ، لاتبايع [٣] أحداً غيره ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك عن رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] ؟ فقال : اُناس في قلوبهم أحقاد وضغائن . قلت : بل نازعتك به نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس ! فحلف أنّه لم يهمّ بها ولم يردها وأنّهم لو بايعوا عليّاً كان أوّل من بايعه . وفي الكشي [٤] في ترجمة ابنه قيس : ذكر يونس بن /٨١/ عبدالرحمن في بعض كتبه . . إلى أن قال : وسعد لم يزل سيّداً في الجاهليّة والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار ، وذلك لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهليّة والإسلام . انتهى . ومن كتاب الاستيعاب [٥] : كان عقيباً نقيباً سيّداً جواداً مقدّماً وجيهاً ، له سيادة ورياسة ، يعترف له قومه بها ، وتخلّف عن بيعة أبيبكر وخرج من المدينة ، ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران [٦] من أرض الشام . انتهى .
[١] يفهم من طرائف المقال (ص٢٢٨) أن هذه العبارة مستفادة من تعليقة الشهيد الثاني رحمه الله على خلاصة الأقوال .[٢] نقل ذلك محمد طاهر القمي المتوفى سنة ١٠٩٨ في الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ، ص ٢٢٨ ؛ وانظر : طرائف المقال ، ج ٢ ، ص٨٦ هامش رقم ٧٤٣ .[٣] في المخطوطة : لاتباع .[٤] رجال الكشي ، ص ١١٠ ترجمة قيس بن سعد ؛ وانظر عن سعد بن عبادة : تهذيب التهذيب لابن حجر ، ج٣ ، ص٤٧٦ ؛ طبقات ابن سعد ، ج٣ ، ص ١٤٢ ؛ تنقيح المقال ، ج ٢ ، ص ١٦ من الطبعة الحجرية : المعارف ، ص ٢٥٩ ؛ كنز العمال ، ج ١٣ ، ص ٤٠٤ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ١ ، ص ٢٧٠ عن عدة مصادر ؛ ينابيع المودة ، ج ١ ، ص ٣٥ وغيرها بكثير .[٥] في الهامش : والاستيعاب كتاب لابن عبدالبر ذكر فيه جميع أصحاب النبي[ صلى الله عليه و آله ] . «منه» . انظر ذلك في تفسير جوامع الجامع ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ؛ طرائف المقال ، ج٢ ، ص ٨٦ .[٦] في المخطوطة : بخوذان ، وفي طرائف المقال : بخوزان ، وفي سائر ما راجعناه مثل : جوامع الجامع وينابيع المودة وسير الأعلام وغيرها كما أثبتنا في المتن . وانظر الاختلاف في خبر موته ومدفنه في سير أعلام النبلاء ، ج ١ ، ص٢٧١ .