انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٠٠
يبلغني من أئمّة التوثيق والتوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف ، وقد نقلوا إجماع الإماميّة على تصديق نقله والعمل برواياته ، فإذاً فرواياته ليست [ . . . ]بل هي من الموثقات المعمول بها ، والطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر وقصور التتبّع . انتهى . وكيف كان ، فهو من الذين لم يثبت سوء مذهبهم . مضافاً إلى نقل الشيخ الإجماع على قبول روايات جماعة منهم السكوني ، في بحث خبر الواحد عن العدّة مع ذكر ما سمعت من الرواشح ، ولكن المشهور في عصر العلاّمة ومن بعده مع علوّ شأنه ضعف خبره حتّى صار من الأمثال .
[ حسين بن يزيد النوفلي ]
والمناسب في هذا المقام ذكر النوفلي ، وهو حسين بن يزيد /٧١/ بن محمّد بن عبد الملك النوفلي النخعي كوفي أبو عبداللّه ، كان شاعرا أديباً سكن بالريّ ومات بها . وقال قوم من القمّيين : إنّه غلا في آخر عمره . [١] وفي ترجمته أيضاً : له كتاب التقيّة وكتاب السنّة . [٢] وفي غالب الأسانيد هو والسكوني يصاحبان [٣] ، ومصاحبة الغالي مع العامي وكتاب التقيّة ربّما يرشد بعدم عامية السكوني أيضاً ، وليس في الكتب الرجاليّة زائداً عمّا ذكرت في أحواله شيء . [٤]
[١] في الهامش : وجرح القميين لايعتدّ بشأنه .[٢] لاحظ : رجال النجاشي ، ص ٣٨ رقم ٧٧ ؛ وخلاصة الأقوال ، ص ٢١٦ رقم ٩ .[٣] مثل ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في الكافي (ج١ ، ص١٢ من كتاب العقل والجهل ح ٩ ، وفي ص٢٣ ح ١٦) : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام . . وأكثر ما رأيت من أسانيده فيها : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني .[٤] قال ابن داوود في رجاله (ص ٤٤٧ رقم ١٥١) : الحسين بن يزيد بن عبدالملك النوفلي من نوفل النخع . (كش :) رمي بالغلوّ . (جش :) وما رأينا له رواية تدل على هذا . وفي خلاصة الأقوال (ص ٢١٦ ـ ٢١٧) بعد نقل ما في المتن وقول النجاشي فيه ، قال : وأما عندي في روايته لمجرد ما نقله عن القميين وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له . وقال في الفهرست ، ص ٥٩ رقم ٢٣٤ : له كتاب ، أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عنه .