انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٨٩
وروي عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه قال لموسى : يا بني ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي ويدّعي الإمامة بعدي ، فلا تنازعه [١] بكلمة ؛ فإنّه أوّل أهلي لحوقاً بي . [٢] وكان عبداللّه أكبر إخوته بعد إسماعيل ولم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام ، وكان متّهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ويقال : إنّه كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى بعد أبيه الإمامة ؛ واحتجّ أنه أكبر إخوته الباقين فاتبعه جماعة [ من أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام ] ثمّ رجع أكثرهم إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام ؛ كذا في الإرشاد . [٣] /٥٨/
فائدة مهمّة
[ الكلام في المرجئة ]
المرجئة : هم المعتقدون بأنّ [مع] الإيمان لا يضر المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ؛ سُمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم أي أخّره عنهم ، وعن أبي قتيبة : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل . وفي الأخبار : المرجئيُّ يقول : من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل عن جنابة وهدم الكعبة ونكح اُمّه فهو على إيمان [٤] جبرئيل وميكائيل . وقيل : هم الذين يقولون : كلّ الأفعال من اللّه تعالى ، وربّما فُسّر المرجئي بالأشعري ، وربّما يطلق على أهل السنّة لتأخيرهم عليا من الثلاثة .
[ القول الشاذ في عثمان بن عيسى ] [ بدل ابن محبوب ]
قال العلاّمة البهبهاني نوّر اللّه مرقده : ومن الشاذّ قيل : بدل ابن محبوب عثمان بن عيسى .
[١] في المخطوطة : فلاتناوحه .[٢] رجال الكشي ، ص ٢٥٥ ذيل رقم ٤٧٢ ؛ وانظر : بحار الأنوار ، ج ٤٧ ، ص٢٦١ باب ٨ ذيل الحديث ٢٩ .[٣] الإرشاد للشيخ المفيد ، ج ٢ ، ص ٢١٠ .[٤] في المخطوطة : + و .