انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٨٠
وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان! فوقع في نفسي أن آتي [١] الرضا عليه السلام ، فأتيت المدينة فوقفت ببابه ، فقلت للغلام : قل لمولاك : رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداءه : اُدخل يا عبداللّه بن المغيرة ، فدخلت ، فلمّا نظر إليّ قال : قد أجاب اللّه دعوتك وهداك لدينك . فقلت : أشهد أنّك حجّة اللّه وأمينه [ على خلقه ] . وجمع من العلماء قالوا : لم يثبت وقفه ؛ فإن عبداللّه بن المغيرة مشترك بين البجلي والخزاز والثاني مهمل . وقال صاحب الحدائق نقلاً عن بعض الفضلاء بأن عبداللّه بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو إلاّ عن الكاظم عليه السلام ، وأدرك الرضا عليه السلام ولم يرو عنه . فمتى ورد عبداللّه بن المغيرة فهو الخزّاز من أصحاب الرضا عليه السلام ، ومتى ورد عن الكاظم عليه السلام فهو مشترك بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، إلاّ أن يكون قرينة معينة هناك ، وحمل الرواية المذكورة لأجل /٤٨/ قوّة سندها على حذف الوصف والاكتفاء بالاسم صارت مشتبهة أو اشتباه من النسّاخ كما قال العلاّمة البهبهاني اُستاد الأساتيد . وبالجملة : غير الكشي ـ فإنّه قال : وروي وكان عنده أيضاً غير معلوم ـ لم يقل به أحد ، وعلى فرض صحّته لا يكون مضراً بجلالة قدره . وروى عنه جمع : أيوب بن نوح ، وصفوان ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن أبي عمير وغيرهم .
[ أحمد بن محمد السكوني البزنطي ]
وقوله : ثم أحمد : وهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر زيد مولى السكوني أبو جعفر ، وقيل : أبو علي المعروف بالبزنطي ، والبزنط ثياب معروفة كما أنّ السكوني ـ بفتح السين ـ حي باليمن [٢] كما في السرائر ، كوفي لقي الرضا عليه السلام وكان عظيم المنزلة عنده ثقة جليل
[١] في الهامش : وبجل أبوحي ، والنسبة بجلي . أقول : والصحيح أنه نسبة إلى بَجِيْلَة أو بَجْلَة ، والأول أظهر . قال في لسان العرب ، (ج ١١ ، ص٤٦ بجل) : وبَجِيلَة : قبيلة من اليمن ، والنسبة إليهم بَجَلِيّ بالتحريك . ويقال إنهم من مَعَدّ إلى أن قال : ـ وبنو بَجْلَة حيّ من العرب ، ثم نقل عن التهذيب أن بَجْلَة حيّ من قيس عيلان . وانظر : مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص٣١٧ (بجل) .[٢] في المصدر : العلقي ، وهكذا في النجاشي .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ١٠٩ ـ ١١٠ رقم ٣٤ ، وانظر : رجال الكشي ، ص ٥٩٤ .[٤] رجال النجاشي ، ص ٢١٥ رقم ٥٦١ .[٥] رجال الكشي ، ص ٥٩٤ رقم ١١١٠ .[٦] في المصدر : محمد بن شاذان .[٧] في المصدر : بمكة .[٨] في المخطوطة : أتيت .[٩] قال في لسان العرب (ج ١٣ ، ص٢١٨ سكن) : والسَّكُون بالفتح : حيّ من اليمن .[١٠] خلاصة الأقوال ، ص١٣ رقم ١ ؛ وانظر : الفهرست للشيخ الطوسى ، ص ١٩ رقم ٥٣ .[١١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص٢١٢ ح ١٨ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤٩ ، ص٣٦ باب ٣ ح ١٧ .[١٢] تتمة الحديث هكذا : . . قد عقدت قلبي عليها . قال : فأتاني جواب ما كتبت به إليه : عافانا اللّه وإياك ، أمّا ما طلبت من الإذن عليّ ؛ فإن الدخول إليّ صعب ، وهؤلاء قد ضيّقوا عليّ في ذلك ، فلست تقدر عليه الآن ، وسيكون إن شاءاللّه . وكتب عليه السلام بجواب ما أردت أن أسأله عنه عن الآيات الثلاث في الكتاب ، ولا واللّه ما ذكرت له منهنَّ شيئا ، ولقد بقيت متعجّبا لما ذكرها في الكتاب ، ولم أدر أنه جوابي إلاّ بعد ذلك فوقفت على معنى ماكتب به عليه السلام .[١٣] خلاصة الأقوال ، ص ١٣ رقم ١ .[١٤] رجال النجاشي ، ص ٧٥ رقم ١٨٠ .[١٥] الفهرست ، ص ١٩ رقم ٥٣ .[١٦] في المخطوطة : عبد بن الحميد .[١٧] خلاصة الأقوال ، ص ١٣ رقم ١ .[١٨] رجال النجاشي ، ص ٧٥ رقم ١٨٠ .[١٩] في المخطوطة : أحد .[٢٠] في المخطوطة : حسن .[٢١] انظر : خلاصة الأقوال ، ص ٣٨ ـ ٣٩ رقم ٢ ، رجال النجاشي ، ص ٣٦ رقم ٧٢ .[٢٢] في خلاصة الأقوال ، ص ١٣ رقم ١ في ترجمة البزنطي ؛ وكذا النجاشي ، ص ٧٥ رقم ١٨٠ : مات رحمه الله سنة إحدى وعشرين ومئتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر . والظاهر أن نسخة المؤلف قدس سرهلم توجد فيها عبارة (بثمانية أشهر) فقال ما قال .[٢٣] الفهرست ، ص ١٩ ـ ٢٠ رقم ٥٣ .[٢٤] أي : عن الرضا عليه السلام .[٢٥] في المخطوطة : الرازي .[٢٦] في المخطوطة بدلاً من العبارة التي بين المعقوفتين واو العطف (و) ، ولا معنى لها .