انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٢٦٢
الأحمر ، وهو أبان بن عثمان ، قال الكشي [١] : قال محمّد بن مسعود : حدثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان بن عثمان من الناووسية ، وكان مولى لبجيلة ، كان يسكن بالكوفة ـ ثمّ قال : ـ إنّ الصحابة اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان ، والإقرار له بالفقه . [٢] قال العلاّمة [٣] : والأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب ؛ للإجماع المذكور . قال فخر المحقّقين : سألت والدي عنه فقال : الأقرب عدم قبول روايته ؛ لقوله تعالى : « إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » [٤] وأيّ فسق أعظم من عدم الإيمان ! أقول : وقد قامت المعركة بين الأعلام ، وكثر القيل والقال في المقام في أبان بأنّه يكون فاسد المذهب أم لا ؟ وبعد التدبّر في كلماتهم يظهر بنقل ابن مسعود بأنّه حدّثه علي بن حسن بن فضّال بأنّ أبان من الناووسيّة ولم يقل به أحد غيره ، فينحصر أخبار فساد مذهبه بابن فضّال . /٢٨/ وقال فخر المحقّقين بعد سؤاله عن والده المكرم وجوابه بعدم قبول روايته للآية وأيّ فسق أعظم من عدم الإيمان ما لفظه : الظاهر أنّ حكمه بعدم إيمانه لقول ابن فضّال ، وأنت خبير بحال ابن فضّال لأنّه فطحيّة المذهب . هذا ، فلا يعارض قوله إجماع الثابت المذكور بنقل الكشي على أن من قبل كلام ابن فضّال يلزمه قبول قول أبان لاشتراكهما في عدم الإيمان . وقال البحر القمقام والنحرير العلاّم العالم البهبهاني :
[١] رجال الكشي ، ص ٣٥٢ رقم ٦٦٠ ؛ وانظر خلاصة الأقوال ، ص ٢١ رقم ٣ .[٢] رجال الكشي ، ص ٣٧٥ رقم ٧٠٥ تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام ، وعنه العلامة في رجاله ، ص ٢٧٧ الفائدة الثامنة .[٣] في خلاصة الأقوال ، ص ٢٢ رقم ٣ .[٤] سورة الحجرات ، الآية ٦ .