حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦
٢٢٤٩.الإمام عليّ عليه السلام : خَطَبَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فقالَ: لا خَيرَ في العَيشِ إلّا لِمُستَمِعٍ واعٍ أو عالِمٍ ناطِقٍ . أيُّها الناسُ ، إنّكُم في زَمانِ هُدنَةٍ ، وإنّ السَّيرَ بِكُم سَريعٌ ، وقد رَأيتُمُ اللَّيلَ والنَّهارَ يُبلِيانِ كُلَّ جَديدٍ ، ويُقَرِّبانِ كُلَّ بَعيدٍ ، ويَأتِيانِ بكُلِّ مَوعودٍ ، فَأعِدُّوا الجِهادَ لِبُعدِ المِضمارِ. فقالَ المِقدادُ : يا نَبِيَّ اللّه ِ ، ما الهُدنَةُ ؟ قالَ : بَلاءٌ وانقِطاعٌ ، فإذا التَبَسَتِ الاُمورُ علَيكُم كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ فعلَيكُم بالقرآنِ ؛ فإنّهُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ ،وماحِلٌ مُصدَّقٌ ، ومَن جَعَلَهُ أمامَهُ قادَهُ إلَى الجَنَّةِ ، ومَن جَعَلَهُ خَلفَهُ قادَهُ إلَى النارِ ، وهو الدليلُ إلى خَيرِ سَبيلٍ ، وهو الفَصلُ ليسَ بالهَزلِ ، لَهُ ظَهرٌ وبَطنٌ ، فظاهِرُهُ حِكَمٌ ، وباطِنُهُ عِلمٌ ، عَميقٌ بَحرُهُ لا تُحصى عَجائبُهُ، ولا يَشبَعُ مِنهُ عُلَماؤهُ ، وهو حَبلُ اللّه ِ المَتينُ ، وهُو الصِّراطُ المُستَقيمُ ... فيهِ مَصابيحُ الهُدى ، ومَنارُ الحِكمَةِ ، ودالٌّ علَى الحُجَّةِ . [١]
٢٢٥٠.عنه عليه السلام : خَطَبنا رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فقالَ: أيّها الناسُ ، إنّكُم في زَمانِ هُدنَةٍ ، وأنتُم على ظَهرِ سَفَرٍ ، والسَّيرُ بِكُم سَريعٌ ، فقد رَأيتُم اللَّيلَ والنَّهارَ والشَّمسَ والقَمرَ يُبلِينَ كُلَّ جَديدٍ ويُقَرِّبنَ كُلَّ بَعيدٍ ويَأتِينَ بكُلِّ مَوعِدٍ ووَعيدٍ ، فَأعِدُّوا الجهازَ لبُعدِ المَفازِ . فقامَ المِقدادُ بنُ الأسوَدِ الكنِديُّ رضى الله عنهفقالَ : يا رسولَ اللّه ِ ، فما تَأمُرُنا نَعمَلُ ؟ فقالَ : إنّها دارُ بَلاءٍ وابتِلاءٍ وانقِطاعٍ وفَناءٍ ، فإذا التَبَسَت علَيكُمُ الاُمورُ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ فعلَيكُم بالقرآنِ ؛ فإنّهُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ ، مَن جَعَلَهُ أمامَهُ قادَهُ إلَى الجَنّةِ، ومَن جَعَلَهُ خَلفَهُ ساقَهُ إلَى النارِ ، وهُو الدليلُ يَدُلُّ علَى السَّبيلِ ، وهو كتابُ تَفصيلٍ وبَيانٍ وتَحصيلٍ ، هُو الفَصلُ ليسَ بالهَزلِ ، ولَهُ ظَهرٌ وبَطنٌ ، فظاهِرُهُ حُكمُ اللّه ِ وباطِنُهُ عِلمُ اللّه ِ تعالى ، فظاهِرُهُ وَثيقٌ ، وباطِنُهُ عَميقٌ لَهُ تُخومٌ ، وعلى تُخومِهِ تُخومٌ ، لا تُحصى عَجائبُهُ ولا تُبلى غرائبُهُ ، فيهِ مَصابيحُ الهُدى ومَنارُ الحِكمَةِ ، ودليلٌ علَى المَعرِفَةِ لِمَن عَرَفَ النَّصَفَةَ ، فَلْيَرعَ رجُلٌ بَصَرُهُ ، ولْيَبلُغِ النَّصَفةَ نَظرُهُ ، يَنجو مِن عَطَبٍ [٢] ويَتَخَلَّصْ مِن نَشَبٍ [٣] ، فإنّ التَّفكُّرَ حَياةُ قَلبِ البَصيرِ ، كما يَمشي المُستَنيرُ (في الظُّلُماتٍ) ، والنورُ يُحِسنُ التَّخلُّصَ ويُقِلُّ التَّربُّصَ . [٤]
[١] كنز العمّال: ج ٢ ص ٢٨٨ ح ٤٠٢٧ نقلاً عن العسكري .[٢] العطب : الهلاك (لسان العرب : ج ١ ص ٦١٠).[٣] النشب فيالشيء : إذا وقع فيما لا مخلص له منه (لسان العرب: ج ١ ص ٧٥٧).[٤] النوادر للراوندي : ص ١٤٣ ح ١٩٧ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٣٤ ح ٤٦ .