حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨
الحديث
٢٥٨٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ ـ: يَابنَ مَسعودٍ ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ [١] قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّه ِِ ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللّه َ يَقولُ : «مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَ مَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ» [٢] . [٣]
٢٥٨٣.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّه ِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللّه َ عَلى ما سِواهُ ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . [٤]
٢٥٨٤.مكارم الأخلاق : قالَ ابنُ مَسعودٍ [لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فقالَ صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ ولا إلهَ إلَا اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّه ُ تَعالى : «يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» [٥] . [٦]
٢٥٨٥.مسند ابن حنبل عن أنس : إنَّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ لِفُلانٍ نَخلَةً وأنَا اُقيمُ حائِطي بِها ، فَأْمرُهُ أن يُعطِيَني حَتّى اُقيمَ حائِطي بِها . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أعطِها إيّاهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى . فَأَتاهُ أبو الدَّحداحِ ، فَقالَ : بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي ، فَفَعَلَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي قَدِ ابتَعتُ النَّخلَةَ بِحائطي ، فَاجعَلها لَهُ فَقَد أعطَيتُكَها . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «كَم مِن عِذقٍ راحَ لِأَبِي الدَّحداحِ فِي الجَنَّةِ!» قالَها مِرارا . قالَ : فَأَتَى امرَأَتَهُ فَقالَ : يا اُمَّ الدَّحداحِ اخرُجي مِنَ الحائِطِ ؛ فَإِنّي قَد بِعتُهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ . فَقالَت : رَبِحَ البَيعُ ـ أو كَلِمَةً تُشبِهُها ـ . [٧]
[١] في بحار الأنوار : «واستحلاه» .[٢] النحل : ٩٦ .[٣] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٧ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١ .[٤] التحصين لابن فهد : ص ٢٠ ح ٣٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .[٥] فاطر : ٢٩ و ٣٠ .[٦] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٦ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١ .[٧] مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٢٩٣ ح ١٢٤٨٤ .