حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٠
٢٥٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : كَفى بِالمَوتِ مُزَهِّدا فِي الدُّنيا ومُرَغِّبا فِي الآخِرَةِ . [١]
١ / ١٢
ما يُنسِي الآخِرَةَ
أ ـ طولُ الأَمَلِ
٢٥٥٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى اُمَّتِيَ الهَوى وطُولُ الأَمَلِ ؛ أمَّا الهَوى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وأمّا طولُ الأَمَلِ فَيُنسِي الآخِرَةَ . [٢]
ب ـ كَثرَةُ المالِ
٢٥٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِحذَرُوا المالَ ، فَإِنَّهُ كانَ فيما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَداوأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى ، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ فَقالَ لَهُم : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم . قالوا : أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ . ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ [٣] ، وقالَ : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ ، فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفا فَرِقا [٤] ، وقالَ لِأَصحابِهِ : لينوا لَهُ فِي المَقالِ ، وقولوا لَهُ : لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا ، بارَكَ اللّه ُ فيكَ! قالَ لَهُم : لا ، ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ . فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا . فَقالَ : اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ : لَعَنَكَ اللّه ُ يا مالُ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي وأغفَلتَني [٥] عَن أمرِ آخِرَتي حَتّى بَغَتَني من أمرِ اللّه ِ ما قَد بَغَتَني؟! [٦]
[١] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ١٢٩ ح ٢٨ عن الربيع .[٢] الخصال : ص٥١ ح٦٢ عن جابر بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٧٥ ح ٣ .[٣] في المصدر : «الهيبة» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] الفَرَق : الخوف والفزع (النهاية : ج ٣ ص ٤٣٨ «فرق») .[٥] في المصدر : «أغفلتي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٦] عدّة الداعي : ص ٩٥ ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٢٤ ح ٢٧ .