المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - الأمر الثالث ما هو الدليل على حجّية أصالة الصحّة؟
إلى اشتراط الصحّة، فإذا كانت الصحّة هي الأصل في نتائج الطبيعة فلتكن كذلك فيما يصدر عن الإنسان من أعمال ونتائج .
والداعي إلى إيجاد العمل صحيحاً هو أنّه يريد أن ينتفع به في الدنيا والآخرة وإلاّ فلا ينفعه في إحداهما وهذا هو الّذي يدفعه إلى إيجاد العمل صحيحاً مؤمِّناً لغرضه.
ولذلك نرى أنّه إذا خرج المبيع معيباً يحكم العقلاء والفقهاء بأنّ للمشتري جواز الفسخ مع أنّه لم يشترط الصحّة في المبيع، لكن النفس لا تنصرف إلاّ إلى الصحيح، ولذلك نرى أنّ الفقهاء يحملون العمل على الصحّة في كثير من الموارد:
١. إذا ناب المسلم عن رجل في الحجّ والعمرة أو في جزء من أعمالهما، وشُكّ في صحّة العمل المأتي به، يُحمل على الصحّة.
٢. يحمل خرص الجابي في مورد الصدقات على الصحّة إذا شكّ في صحّته .
٣. يحمل ذَبْح الذابح على الصحّة.
٤. يحمل عمل الوكلاء في الزواج والصلاة والبيع والشراء والإجارة عليها.
٥. يحمل فعل الأولياء كالأب والجدّ في النكاح على الصحّة.
٦. يحمل اتّجار الأوصياء كالأولياء بمال اليتيم على الصحّة.