المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - الأُولى مضمرة زرارة الأُولى
قلت: فإن حُرِّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: «لا، حتى يستيقن أنّه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن، وإلاّ فإنّه على يقين من وضوئه، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ وإنّما تنقضه بيقين آخر».[١]
والاستدلال بالرواية يتوقّف على دراسة مواضع:
الأوّل: أنّ السند صحيح حيث أخذ الشيخ الرواية عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي وهو يروي عن حمّاد بن عيسى غريق الجحفة (المتوفّى: ٢٠٨ أو ٢٠٩هـ)، وهو يروي عن حريز بن عبد الله السجستاني الثقة، وهو يروي عن زرارة مضمراً، حيث لا يُعلم المشار إليه، ولا يعدو إلاّ أن يكون المرجع هو أحد الصادقين(عليهما السلام) لجلالته من أن يروي عن غير المعصومين، وقد صاحب زرارةُ الإمام الصادق(عليه السلام) قرابة أربعين سنة كما صاحب الإمام الباقر(عليه السلام) عدّة سنين. وأمّا سند الشيخ في «التهذيب» إلى الحسين بن سعيد فهو سند صحيح وهو كالتالي: يروي عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد.[٢]
وربّما تسند الرواية إلى الإمام الباقر(عليه السلام).[٣]
الثاني: ما هو مورد السؤال في الفقرتين؟
[١] الوسائل: ١، الباب١ من أبواب الوضوء، الحديث ١. والخطاب في قوله: «لا تنقض» عدول من الغيبة إلى الخطاب من باب الالتفات.
[٢] تهذيب الأحكام: ١٠/٣٨٦.
[٣] الفوائد المدنية:١٤٢; الحدائق:١/١٤٣ ضمن المقدّمة الحادية عشرة، ولعلّهما وقفا على اسناد الرواية إلى أبي جعفر(عليه السلام).