المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢ - ١ الروايات العامّة في القرعة
ثمّ إنّ المراد من الموصول في قوله:«كل ما حكم اللّه فليس بمخطئ» أحد أمرين :
الأوّل: أن يكون المراد حكمه سبحانه بإعمال القرعة، فهو بما أنّه ذو مصلحة تامّة مصيب ليس بمخطئ.
الثاني: أن يكون المراد هو نفس القرعة والمساهمة في كلّ مورد فهي مصيبة، كما هو الظاهر من الرواية التالية:
٥. روى الصدوق، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «ما تنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ، إلاّ خرج سهم المحقّ».[١]
٦. روى الصدوق أيضاً: أيُّ قضية أعدل من القرعة إذا فوِّض الأمر إلى اللّه، أليس اللّه يقول: (فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضين) .[٢]
وقد رواهما الصدوق بصورة حديث واحد، والظاهر أنّ الجمع من فعل الراوي وهما حديثان، ولأجل ذلك جعلنا لكلّ رقماً خاصاً.
٧. روى منصور بن حازم، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن مسألة: «فقال هذه تخرج بالقرعة ـ ثمّ قال:ـ فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ، أليس اللّه يقول: (فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضين)؟» .[٣]
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٣من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٧.