المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - الأمر الثاني عشر أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات
اقتران المانع أو القاطع (لا فقدان الجزء والشرط)، فمقتضى الاستصحاب هو العدم.
وعندئذ تكون الحاجة إلى أصالة الصحة نادرة جدّاً; أمّا عند الشكّ في الإتيان بالجزء والشرط فلو قُدّم الاستصحاب يكون العمل محكوماً بالفساد، وأمّا عند الشكّ في وجود المانع والقاطع فلا حاجة إلى ذلك الأصل لكون الاستصحاب متكفّلاً للصحّة.
ثم إنّ للشيخ الأنصاري كلاماً في بعض الاستصحابات الموضوعية كالشكّ في البلوغ، أو كالشكّ في اختبار المبيع بالرؤية فهل يقدّم الأصل على الاستصحاب أو العكس؟ وقد أطال الكلام فيها على ما في بعض النسخ، فمن أراد فليرجع إلى النسخة المحقّقة .[١]
الأمر الثاني عشر:
أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات
إنّ الشيخ الأنصاري ذيّل البحث بالكلام في أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات، لكن أصالة الصحّة فيها ربّما لا صلة لها بما يبحث عنه في القواعد الفقهية، إلاّ في مواقع خاصّة، مثلاً: لو شُكّ في أنّ كلامه هذا هل كان مباحاً أو محرماً كالاغتياب؟ يحمل على الصحّة بالمعنى المبحوث هنا.
[١] فرائد الأُصول: ٣ / ٣٧٥ ـ ٣٨٠ .