المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٨ - ٣ الحكومة
فاليد حجّة ما لم تكن هناك بيّنة، ومعها تفقد القاعدة موضوعها.
وأمّا أصالة الصحّة في فعل النفس، التي يعبر عنها بقاعدة التجاوز أو الفراغ، فالموضوع فيها هو الشكّ كما في صحيح زرارة: رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة.[١]
وصحيح إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام):«إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، فليمض».[٢]
ومن المعلوم أنّ الشكّ ينتفي بعد وجود الحجّة، ولا يبقى أيّ ترديد في العمل بما أدّت إليه الأمارة.
أضف إلى ذلك سيرة العقلاء، فمع وجود قول الثقة المفيد للاطمئنان لا يقيمون للشك أيّة أهمية وقيمة. فكأنّ الاطمئنان عندهم علم.
وأمّا أصالة الصحّة في فعل الغير فيعلم حالها بما ذكرناه في أصالة الصحّة في فعل النفس.
إلى هنا تمّ الكلام في المصطلحين: التخصّص والورود، وكلاهما متقاربان غير أنّ الأوّل غني عن عناية الشارع، بخلاف الثاني.
٣. الحكومة
الحكومة من المصطلحات الجديدة التي لم يكن لها أثر بين
[١] الوسائل:٥، الباب٢٣ من أبواب الخلل، الحديث٢.
[٢] الوسائل:٤، الباب١٣ من أبواب الركوع، الحديث٤.