المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠ - الأمر السادس هل القرعة أمارة أو أصل ؟
ومن ذلك ظهر أنّ دليل القرعة ممّا لم يرد فيه تخصيص في مقام من المقامات .[١]
فلو أضاف (قدس سره)إلى ما اختاره بكون المورد ممّا فيه تزاحم في الحقوق، نتّفق معه في جميع ما قال، ولكنّه حقّق موضوع القرعة وأخرج منه ما ليس منه لكن لم يضف عليه ما ذكرنا من القيود.
الأمر السادس:
هل القرعة أمارة أو أصل ؟
إنّ لإعمال القرعة موردين:
١. ما إذا لم يكن له واقع محفوظ في عالم الثبوت، وإنّما نريد تعيين الحق كما هو الحال في القرعة في قسمة الزوجات، أو تشاح المؤذنين.
٢. ما إذا كان له واقع محفوظ ثبوتاً، نريد أن نصل إليه كما هو الحال في الخنثى المشكل بناء على أنّها ليست طبيعة ثالثة، فهي إمّا ذكر في الواقع أو أُنثى ولكن نريد الوصول إليه .
أمّا الأوّل فلا ثمرة في البحث عن كونها أمارة أو أصلاً، فإن القرعة هنا لأجل رفع التنازع بين الأفراد، إنّما الكلام في المورد الثاني كما في الخنثى أو تعيين المرأة المطلقة بين النساء إذا طلقها ومات قبل أن يُعلم .
[١] العناوين: ١ / ٣٥٣ ـ ٣٥٨ بتلخيص منّا .