المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - ما يتوهّم كونه معارضاً للأصل
روى أبو بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: كان علي (عليه السلام)يضمّن القصّار والصائغ، يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر (عليه السلام)يتفضّل عليه إذا كان مأموناً ».[١]
٢. ما رواه عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السلام)في حديث أنّه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول: هذا مطبوخ على الثلث؟ قال: «إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب»[٢].
يلاحظ عليه: أنّ اشتراط الإسلام والورع والإيمان لأجل أنّه إذا فقد هذه الصفات يكون متّهماً مظنوناً فلا يقبل قوله عندئذ، ونظير ذلك هو التفصيل بين المستحل وغيره.
روى عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا؟ فقال: «إن كان ممّن يستحل المسكر فلا تشربه، وإن كان ممّن لا يستحل شربه فاشربه» [٣].
وبالجملة: أصالة الصحّة ليست أصلاً تعبّدياً يتمسّك به حتّى في موارد الظن على خلافها، فلو رُدّت في غير المؤمن أو في المستحل، لأجل الإطمئنان بأنّ عمله عمل غير صحيح.
[١] الوسائل: ١٣، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ١٢ .
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٦ .
[٣] الوسائل: ١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث١; ولاحظ الحديث ٤ .