المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١ - الطائفة الثالثة ما يستشم منه كونها أصلاً
مشترك بينهما قام بإعطاء الضابطة وهي: فمن استولى على شيء من متاع البيت فهو له، من غير فرق بين كونه من مختصّات الرجال أم النساء، فالاختصاص دليل إذا لم يكن هناك استيلاء، وذلك لأنّ الضمير في قوله: «منه» يرجع إلى متاع البيت، كما أنّ اللام في قوله: «له» يفيد الملكية، وكون المورد متاع البيت، لا يوجب اختصاص الضابطة له .
٩. ما رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن وهب قال: قلت له: إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار، مات فلان وتركها ميراثاً، وأنّه ليس له وارث غير الّذي شهدنا له، فقال: «اشهد بما هو علمك»، قلت: إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس؟ فقال: «احلف إنّما هو على علمك» [١].
وجه الدلالة: أنّ المخالف ـ استناداً إلى اليد ـ يحلف على الملكية الواقعية، لا الظاهريّة كما في مورد البيّنة واحتمال التخلّف سائد في كليهما، وستأتي الإشارة إليه في رواية حفص.
هذا وسيوافيك ما رواه صاحب الاحتجاج عن الإمام علي (عليه السلام)في مورد فدك، والظاهر منها أنّ اليد أمارة الملكية، وبما أنّ الرواية تأتي في إحدى المقامات لم نذكرها هنا.
الطائفة الثالثة: ما يستشم منه كونها أصلاً
١٠. روى الكليني عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ١ .